زكاة الأنعام
الجزء ١ · صفحة ٢٨لا تختلف ، وعلى قول الشركة ثبتت الشركة بقدر قيمة الشاة والله أعلم "(1) .
وفي الشرح الكبير من كتب الحنابلة تأصيل القول في المسألة على ذلك الخلاف مع بيان أن مذهب الإمام أحمد وجوب زكاة واحدة في هذه الصورة المذكورة(2) . غير أن بعض الحنابلة بنوا القول بعدم تكرر الزكاة في هذه المسألة على أن ذلك من باب إسقاطها بالدين(3) .
وأكثر أهل العلم على أن القول بإسقاط الزكاة فيما زاد على الأعوام التي لا تنقص زكاتها المال المزكى عن مقدار النصاب إنما هو فيما إذا كان المؤدى في الزكاة من جنس المال المزكى ، كالشاة في الأربعين من الغنم . أما إن كانت من غير جنسه كالشاة في الخمس من الإبل فالحكم بخلافه فإن بقيت خمس من الإبل عامين لم تزك ولم تزد ففيها شاتان على هذا القول ، هذا الذي قالته الحنابلة كما في المقنع وشرحه والإنصاف(4) . إلا إن لم يجد الشاة التي يخرجها إلا بدين فالخلاف في ذلك عين الخلاف في الدين هل يسقط الزكاة أو لا ؟ وللشافعية في ذلك وجهان كما في المجموع(5) ، وقد تقدم فيما نقلناه من كلامه أن جمهورهم على أن ذلك لا يختلف عما إذا كانت الزكاة من نفس الجنس ، وحكى صاحب الشرح الكبير أيضا في ذلك قولين عن الشافعي .
(1) المجموع ( 5 / 377 ـ 379 ) .
(2) الشرح الكبير ( 2 / 465 ـ 466 ) .
(3) الإنصاف ( 3 / 33 ـ 34 ) .
(4) الشرح الكبير ( 2 / 465 ـ 466 ) ، الإنصاف ( 3 / 43 ) .
(5) المجموع ( 5 / 381 ) .