زكاة الأنعام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

زكاة الأنعام

الجزء ١ · صفحة ٣٧

وقال النووي : لا تجب الزكاة عندنا في الماشية إلا بشرط كونها سائمة فإن علفت في معظم الحول ليلا ونهارا فلا زكاة بلا خلاف ، وإن علفت قدرا يسيرا بحيث لا يتمول ففيه خمسة أوجه ؛ الأربعة الأولى حكاها إمام الحرمين وغيره ، أصحها وبه قطع المصنف ـ يعني صاحب المهذب ـ والصيدلاني وكثير من الأصحاب إن علفت قدرا تعيش بدونه وجبت الزكاة ، وإن كانت قدرا لا يبقى الحيوان دونه لم تجب ، قالوا والماشية تصبر اليومين ولا تصبر الثلاثة ، هكذا ضبطه صاحب الشامل وآخرون ، قال إمام الحرمين : " ولا يبعد أن يلحق الضرر البيِّن بالهلاك على هذا الوجه " .

الوجه الثاني : إن علفت قدرا يعد مؤنة بالإضافة إلى رفق الماشية فلا زكاة وإن كانت حقيرا بالنسبة إليه وجبت ، وقيل إن هذا الوجه رجع إليه أبو إسحاق المروزي بعد أن كان يعتبر الأغلب ، قال الرافعي : فسر الرفق بدرها ونسلها وأصوافها وأوبارها ، قال ويجوز أن يقال المراد رفق إسامتها .

الوجه الثالث : لا يؤثر العلف وتسقط به الزكاة إلا إذا زاد على نصف السنة وهو محكي عن أبي علي ابن أبي هريرة تخريجا من أحد القولين في المسقي بماء السماء والنضح على قول اعتبار الغالب وهذا مذهب أحمد ، وقال إمام الحرمين : على هذا لو استويا ففيه تردد والظاهر السقوط ، والمشهور الجزم بالسقوط على هذا الوجه إذا تساويا .

الوجه الرابع : كل متمول من العلف وإن قل يسقط الزكاة فإن أسيمت بعده استأنف الحول .

٣٧ / ٢٨١