زكاة الأنعام
الجزء ١ · صفحة ٤٢قلت ـ والقائل المرداوي ـ الصواب الثاني واختاره الأبهري والأول اختاره القاضي ورده المصنف وغيره ، ولو سامت بنفسها أو أسامها غاصب وجبت الزكاة على الأول لا الثاني ، لأن ربها لم يرض بإسامتها فقَد فُقد شرط الإسامة المشترط ، زاد صاحب المغني والمحرر كما لو سامت من غير أن يسيمها ، قال في الفروع فجعلاه أصلا وكذا قطع به أبو المعالي ، وقيل يجب إن أسامها الغاصب لتحقق الشرط كما لو كمل النصاب بيد الغاصب وإن لم يعتد بسوم الغاصب ، ففي اعتبار كون سوم المالك أكثر السنة وجهان وأطلقهما في الفروع وابن تميم وابن حمدان في الكبرى : أحدهما عدم اعتبار ذلك وهو ظاهر كلام المصنف في المغني والشارح وابن رزين ، وقال الأصحاب يستوي غصب النصاب وضياعه كل الحول أو بعضه ، وقيل إن كان السوم عند الغاصب أكثر فالروايتان ، وإن كان عند ربها أكثر وجب ، وإن كانت سائمة عندهما وجبت الزكاة على رواية وجوب الزكاة في المغصوب وإلا فلا(1) .
(1) الإنصاف ( 3 / 42 – 43 ) .