زكاة الأنعام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

زكاة الأنعام

الجزء ١ · صفحة ٤٨

ولسائر العلماء في ذلك أقوال : أما الحنفية فمتونهم تنص على أنه ليس في الفصلان والحملان والعجاجيل زكاة إن كانت مستقلة إلا أن تكون معها كبار ، وفي شروحهم وحواشيهم ما يدل على أن أئمتهم في ذلك مختلفون ، ففي المبسوط أنها لا زكاة فيها في قول أبي حنيفة ومحمد ، وذكر عن أبي يوسف أنها تجب فيها واحدة منها ، وعن زفر أنها يجب فيها ما يجب في المسان ، وحكي عن الطحاوي في اختلاف العلماء : أنه ذكر عن أبي يوسف أنه قال : " دخلت على أبي حنيفة فقلت ما تقول فيمن ملك أربعين حملا ؟ فقال فيها شاة مسنة ، فقلت ربما تأتي قيمة الشاة على أكثرها أو جميعها ، فتأمل ساعة ثم قال : لا ولكن تؤخذ واحدة منها ، فقلت أو يؤخذ الحمل في الزكاة ؟ فتأمل ساعة ثم قال : لا إذا لا يجب فيها شيء . فأخذ بقوله الأول زفر ، وبقوله الثاني أبو يوسف ، وبقوله الثالث محمد وعد هذا من مناقبه حيث تكلم في مسألة في مجلس بثلاثة أقوال فلم يضع شيء منها(1) .

(1) المبسوط للسرخسي ( 2 / 157 – 158 ) ، وانظر البحر الرائق ( 2 / 217 – 218 ) ، وبدائع الصنائع ( 2 / 873 – 874 ) وحاشية ابن عابدين ( 2 / 20 ) ، وحاشية ابن الهمام شرح فتح القدير ( 2 / 186 – 188 ) ، والاختيار لتعليل المختار ( 1 / 109 ) .

٤٨ / ٢٨١