زكاة الأنعام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

زكاة الأنعام

الجزء ١ · صفحة ٥٥

إن من فضل الله تعالى على عباده أن جعل تكليفهم سمحا فلم يفرض عليهم الزكاة في قليل مالهم وكثيره ، وإنما جعلها حقا في أموال الأغنياء ليواسوا بها إخوانهم الفقراء ، إذ خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى فلذلك جعل لكل عين تجب فيها الزكاة نصابا مقدرا تقديرا لا تجب فيما دونه ، ولئن كان القرآن أجمل أحكام الزكاة ، فإن السنة النبوية وسعتها تفصيلا ، فبينت نصاب كل عين ومقدار ما يؤخذ من كل صنف إذا بلغ حد النصاب وفيما زاد عليه ؛ والأنعام من ضمن هذه الأصناف ، فزكاتها مشروطة بالنصاب ، ولا خلاف في نصاب الإبل لقول النبي(- صلى الله عليه وسلم - : " ليس فيما دون خمس ذود صدقة " (1) ، ولا في نصاب الغنم لقوله (- صلى الله عليه وسلم -في نفس الحديث : " ليس فيما دون أربعين شاة صدقة " وإنما الخلاف في نصاب البقر ، وسيأتي إن شاء الله تفصيل ما يجب في كل صنف من هذه الأصناف في المباحث الثلاثة الآتية .

المبحث الأول

نصاب الإبل وفروض الزكاة فيها

(1) تقدم تخريجه من حديث أنس الطويل في الصدقات .

٥٥ / ٢٨١