زكاة الأنعام
الجزء ١ · صفحة ٥٧عليه بين جميع طوائف الأمة إلا في مسألتين(1) :
المسألة الأولى : أنه روي عن علي ـ كرم الله وجهه ـ أن في خمس وعشرين خمس شياه ، وفي ست وعشرين بنت مخاض ، ورد بأن ذلك لم يصح عن علي ، قال أبو عبيد : وهذا قول ليس عليه أحد من أهل الحجاز ولا من أهل العراق ولا غيرهم نعلمه ، وقد حكي عن سفيان بن سعيد أنه كان ينكر أن يكون هذا من كلام علي ، ويقول كان أفقه من أن يقول ذلك ، وحكى بعضهم عنه أنه قال : " أبى الناس ذلك على علي "(2) .
وحكى الإجماع على خلاف هذا جماعة منهم ابن عبدالبر(3) ، والسرخسي(4) ، وابن قدامة(5) ، وابن رشد(6) ، وحكى السرخسي إنكار سفيان الثوري أن يكون هذا رأي علي ـ كرم الله وجهه ـ قائلا : " إنه كان أفقه من أن يقول هكذا ، لأن في هذا موالاة بين الواجبين بلا وقص بينهما ، وهو خلاف أصول الزكاة فإن مبنى الزكاة على أن الوقص يتلو الواجب ، وعلى أن الواجب يتلو الوقص(7) ، وأشار إلى هذا الإمام السالمي في المعارج(8) .
(1) معارج الآمال ( 15 / 119 )
(2) كتاب الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلام 149 – مؤسسة ناصر للثقافة الطبعة الأولى 1981 م .
(3) الاستذكار ( 9 / 43 ) .
(4) المبسوط ( 2 / 150 ) .
(5) المغني ( 2 / 150 ) .
(6) المقدمات ( 1 / 271 ) .
(7) المبسوط ، المرجع السابق .
(8) معارج الآمال ( 15 / 119 ) .