زكاة الأنعام
الجزء ١ · صفحة ٥٨قلت : هذا المروي عن الإمام علي - كرم الله وجهه ـ جاء برواية مسندة عند الزيدية ففي مجموع الإمام زيد : " حدثنا أبو القاسم علي بن محمد النخعي قال : حدثنا سليمان بن إبراهيم ابن عبيد المحاربي قال : حدثنا نصر بن محمد المنقري العطار قال : حدثنا إبراهيم بن الزبرقان التيمي قال : حدثنا أبو خالد عمرو بن خالد الواسطي عن الإمام زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي ـ عليهم السلام ـ قال : ليس في أقل من خمس ذود صدقة ، فإذا بلغت خمسا ففيها شاة ، إلى أن قال : فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها خمس شياه فإذا زادت واحدة ففيها ابنة مخاض … إلخ . قال شارحه السياغي : قال في التخريج " هذا الحديث قد روي عن أمير المؤمنين مرفوعا وموقوفا ، ثم ذكر السياغي روايات رفعه(1) وعندما جاء في شرحه إلى قوله : " فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها خمس شياه قال : هذه الرواية عن أمير المؤمنين قد ضعَّف نسبتها إليه ـ عليه السلام ـ بعض المحدثين كالبيهقي والخطابي ، وزعموا أنها خطأ وأن الصواب ما في الروايات الصحيحة عند الجماعة من أن في ذلك ابنة مخاض ، وقد عرفت من مجموع الروايات السابقة ثبوت ذلك عنه من غير طريق مع تصحيح ابن جرير ، والرواية الموقوفة عليه ـ عليه السلام ـ ها هنا لها حكم الرفع بدليل ما أخرجه المؤيد بالله ـ عليه السلام ـ بشرح التجريد وغيره عن شريك بن مخارق عن طارق قال : خطبنا علي ـ عليه السلام ـ قال : والله ما عندنا كتاب نقرؤه إلا كتاب الله وهذه الصحيفة قلنا : وما فيها ؟ قال : أسنان الإبل أخذتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وروي عن ابن عمر قال : بعث علي ـ عليه السلام ـ إلى عثمان بصحيفة فيها كتاب يقول : مر سعاتك يعملوا بما فيها فإن فيها سنن رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ قال المؤيد بالله :
(1) الروض النضير شرح مجموع الفقه الكبير لشرف الدين الحسين بن أحمد السياغي ( 2 / 290 ) ـ مكتبة اليمن الكبرى ـ صنعاء .