زكاة الأنعام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

زكاة الأنعام

الجزء ١ · صفحة ٧

وقال أبو حيان : " إن التأنيث والتذكير باعتبار وجهين وأعاد الضمير مذكرا مراعاة للجنس ؛ لأنه إذا صح وقوع المفرد الدال على الجنس مقام جمعه جاز عوده عليه مذكرا كقوله : هو أحسن الفتيان وأنبله لأنه يصح هو أحسن فتى ، وإن كان هذا لا يقاس عند سيبويه وإنما يقتصر فيه على ما قالته العرب ، وقيل جمع التكسير فيما لا يعقل يعامل معاملة الجماعة ومعاملة الجمع فيعود الضمير عليه مفردا كقوله : مثل الفراخ نتفت حواصله .

وقيل : أفرد على تقدير المذكور كما يفرد اسم الإشارة بعد الجمع كما يقال :

فيها خطوط من سواد وبلق

كأنه في الجلد توليع البهق

فقال : ( كأنه ) وقدر بكأن المذكور ، قال الكسائي : أي في بطون ما ذكرنا ، قال المبرد : وهذا سائغ في القرآن ، قال الله تعالى : ، أي ذكر هذا الشيء ، وقال : (1) أي هذا الشيء الطالع ، ولا يكون هذا إلا في التأنيث المجازي ، لا يجوز جاريتك ذهب .

(1) سورة الأنعام الآية 78 .

٧ / ٢٨١