زكاة الأنعام
الجزء ١ · صفحة ٦٢ثانيها : قول مالك أن في مائة وعشرين حقتين ، فإن زادت واحدة فالساعي بالخيار بين أخذ حقتين أو ثلاث بنات لبون ، وخالفه في ذلك ابن القاسم فذهب مذهب الجمهور ، ونص ما في المدونة : " قلت فإن زادت على عشرين ومائة واحدة قال : المصدق يخير إن شاء ثلاث بنات لبون ، وإن شاء أخذ حقتين . قلت وهذا قول مالك ، قال : نعم ، قال : ابن القاسم : وكان ابن شهاب يخالف مالكا في هذه المسألة ويقول : إذا زادت واحدة على عشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون ، إلى أن قال : قال ابن القاسم : ورأيي على قول ابن شهاب لأن ذلك قد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن عمر بن الخطاب " (1) .
وما في المدونة منصوص عليه في سائر كتب المالكية كمختصر خليل وشروحه ومقدمات ابن رشد الجد ، وعقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة لابن شاس والذخيرة والمنتقى للباجي ، وبداية المجتهد لابن رشد الحفيد(2) ، غير أن ابن شاس حكى رواية في المجموعة بعدم التخيير إلا باجتماعهما في المال ، وقال ابن عبد البر في الاستذكار : " وذكر ابن حبيب أن عبد العزيز بن أبي سلمة وعبد العزيز بن أبي حازم وابن دينار كانوا يقولون بقول مالك أن الساعي مخير إذا زادت الإبل على عشرين ومائة ففيها حقتان أو ثلاث بنات لبون "(3) ، وعزا ذلك إليهم ابن رشد الجد أيضا(4) .
(1) المدونة ( 1 / 264 ) .
(2) انظر منح الجليل شرح مختصر خليل ( 2 / 7 ) ، والمقدمات ( 1 / 171 – 172 ) وعقد الجواهر الثمينة ( 1 / 278 ) ، والذخيرة ( 3 / 116 ) ، والمنتقى ( 2 / 130 ) ، وبداية المجتهد ( 2 / 512 ) .
(3) الاستذكار ( 9 / 143 ) .
(4) المقدمات ( 1 / 271 ) .