زكاة الأنعام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

زكاة الأنعام

الجزء ١ · صفحة ٦٤

وقول الجمهور هو الذي عليه أصحابنا الإباضية أجمع ، فقد ذكر المحقق الخليلي ـ رحمه الله ـ أنه لا يوجد خلاف قط لا بين مشارقتهم ولا بين مغاربتهم في ذلك(1) ، وهذا الذي تقتضيه آثارهم جميعا ، وهو القول الصحيح . وحجته حديثا أنس وابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ ، فأما حديث أنس فنصه أن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - كتب هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين " بسم الله الرحمن الرحيم هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المسلمين والتي أمر الله بها رسوله ، فمن سألها من المسلمين على وجهها فليعطها ، ومن سأل فوقها فلا يعط ، في أربع وعشرين من الإبل فما دونها من الغنم في كل خمس شاة ، فإذا بلغت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض أنثى ، فإذا بلغت ستا وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون أنثى ، فإذا بلغت ستا وأربعين إلى ستين ففيها حقة طروقة الفحل ، فإذا بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة ، فإذا بلغت ستا وسبعين إلى تسعين ففيها بنتا لبون ، فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الجمل ، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة ، ومن لم يكن له إلا أربع من الإبل فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها "(2) .

هذا ما أردنا نقله منه هنا رواه أحمد والبخاري وأبو داود والنسائي والدارقطني ـ وقال هذا إسناد صحيح ورواته كلهم ثقات ـ والشافعي والبيهقي والحاكم وصححه ابن حبان وقال ابن حزم : هذا كتاب في نهاية الصحة عمل به الصديق بحضرة العلماء ولم يخالفه أحد(3) .

(1) شرح لطائف الحكم 44 .

(2) تقدم تخريجه .

(3) المحلى ( 6 / 8 ) .

٦٤ / ٢٨١