زكاة الأنعام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

زكاة الأنعام

الجزء ١ · صفحة ٦٥

وأماحديث ابن عمر ففيه : " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد كتب الصدقة ولم يخرجها إلى عماله حتى توفي ، قال فأخرجها أبو بكر من بعده فعمل بها حتى توفي ، ثم أخرجها عمر من بعده فعمل بها ، قال : فلقد هلك عمر يوم هلك وإن ذلك لمقرون بوصيته ، قال : فكان فيها في الإبل في كل خمس شاة حتى تنتهي إلى أربع وعشرين ، فإذا بلغت إلى خمس وعشرين ففيها بنت مخاض … إلى أن قال : فإذا زادت ففيها حقتان إلى عشرين ومائة ، فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة ، وفي كل أربعين ابنة لبون " ، وهو يتفق في معناه مع حديث أنس في كل شيء ، وقد أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه والدارقطني والحاكم والبيهقي(1) ، وإنما قيل تفرد بوصله سفيان بن حسين وهو ضعيف في الزهري خاصة ، والحفاظ من أصحاب الزهري لا يصلونه ، رواه أبو داود والدارقطني والحاكم عن أبي كريب عن ابن المبارك عن يونس عن الزهري قال : هذه نسخة كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي كتب في الصدقة وهي عند آل عمر ، قال ابن شهاب أقرأنيها سالم بن عبد الله بن عمر فوعيتها على وجهها ، وهي التي انتسخ عمر بن عبد العزيز من عبد الله وسالم ابني عبد الله بن عمر ، فذكر الحديث ، وقال البيهقي تابع سفيان بن حسين على وصله سليمان بن كثير ، وأخرجه أيضا ابن عدي من طريقه ولكن الحافظ قال فيه : وهو لين في الزهري أيضا ، قال ورواه الدارقطني من طريق سليمان بن أرقم عن الزهري وهو ضعيف(2) ، قال الشوكاني : وقد اتفق الشيخان على إخراج حديث ابن كثير والاحتجاج به ، وأخرج مسلم حديث سفيان بن حسين واستشهد

(1) أخرجه أبو داود في كتاب الزكاة – باب : في زكاة السائمة 1568 ، والترمذي في كتاب الزكاة – باب : ما جاء في زكاة الإبل والغنم 621، وأحمد في مسنده ( 2 / 14 ) ، والحاكم ( 1 / 392 ) ، والبيهقي ( 4 / 88 ) ، والدارقطني في كتاب الزكاة ـ باب : زكاة الإبل والغنم .

(2) التلخيص ( 2 / 159 ) .

٦٥ / ٢٨١