زكاة الأنعام
الجزء ١ · صفحة ٧١هذا ولم أجد لبقية الأقوال في زكاة الإبل دليلا يعول عليه ، اللهم إلا ما ذكره ابن رشد الحفيد من توجيه مذهب مالك حيث قال : " فمن رأى أن ما بين المائة والعشرين إلى أن يستقيم الحساب وقص قال ليس فيما زاد على ظاهر الحديث الثابت شيء ظاهر حتى يبلغ مائة وثلاثين وهو ظاهر الحديث " (1) .
وأنتم تدرون أن نص الحديث على أن " فيما زاد على مائة وعشرين في كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون " يقتضي وجوب ثلاث بنات لبون في مائة وإحدى وعشرين فلا وجه للعدول عنه إلى مجرد آراء لم تستق من السنة والله أعلم .
هذا وتتعلق بموضوعنا مسائل لها أصل في حديثي أنس وابن عمر :
المسألة الأولى : نص الحديثان على أن صاحب الخمس والعشرين إن لمن يجد ابنة مخاض فعليه ابن لبون ذكر إن وجده ، وهذا مما لا خلاف فيه بين أهل العلم ، وإنما اختلفوا فيما إذا لم يكن في ماله أي من النوعين ، فهل تتعين عليه بنت مخاض بحيث يلزم إحضارها أو أنه مخير بينها وبين ابن لبون فإن جاء بأيهما كان مقبولا منه .
(1) بداية المجتهد ( 2 / 514 ) .