زكاة الأنعام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

زكاة الأنعام

الجزء ١ · صفحة ٧٤

وقد أغرب في شرحه حيث قال : " ولا قائل بذلك ـ أي الاكتفاء بالذكر الأعلى عن الأنثى الأدنى ـ فيما انتهى إلينا فنرفعه لا عن أصحابنا ولا عن غيرهم "(1) ، وهو كلام غريب لأن الخلاف في ذلك مشهور سواء عند علماء المذهب أو غيرهم ، فقد عزا ابن قدامة جوازه إلى القاضي وابن عقيل من الحنابلة(2) ، وأشار المرداوي إلى الخلاف في ذلك في المذهب الحنبلي ، ولكنه نسب إلى القاضي وابن عقيل عكس ما عزاه إليهما ابن قدامة(3) ، وذكر النووي في ذلك طريقين عند الشافعية : عدم الإجزاء وعزاه إلى جمهورهم ثم قال : " وحكى صاحب الحاوي وجماعة في إجزائه وجهين ، وقطع الغزالي في الوجيز بالجواز وهو شاذ مردود "(4) . وفي البيان للعمراني من كتب الشافعية جواز إخراج الحق عن ابنة مخاض عند عدمها ، وعزاه إلى الشيخ أبي حامد وعدم إجزائه عن بنت لبون(5) ، وهو الذي نص عليه النووي في المنهاج حيث قال : ويؤخذ الحق عن بنت مخاض لا لبون في الأصح " ، وتابعه شارحه الشيخ عبد الله الكوهجي(6) ، وبجواز الاكتفاء بالحق عن بنت لبون قالت الزيدية كما في الأزهار وشرحه(7) ، وهو الذي ذهب إليه أهل المغرب من أصحابنا الإباضية ، ففي الإيضاح : " فإن وجبت عليه في موضع بنت لبون ولم يجدها في إبله فجائز أن يعطي حقا ذكرا ، كما أجاز له - صلى الله عليه وسلم - أن يعطي ابن لبون عن بنت مخاض ، وكذلك على هذا النسق يفعل في صدقة إبله ، ففي هذا دليل على أنه لا يعطى الذكور على الإناث إلا إذا كانت قيمة الذكور أفضل من قيمة

الإناث(8) ، ومثله في النيل وشرحه(9) .

(1) شرح لطائف الحكم 87 .

(2) المغني ( 2 / 448 ) .

(3) الإنصاف ( 3 / 46 ) .

(4) المجموع ( 5 / 402 ) .

(5) البيان ( 3 / 180 ) .

(6) زاد المحتاج شرح المنهاج ( 1 / 430 ) .

(7) الأزهار ( 1 / 483 ) .

(8) الإيضاح ( 2 / 101 ) .

(9) شرح النيل ( 3 / 211 ) .

٧٤ / ٢٨١