زكاة الأنعام
الجزء ١ · صفحة ٧٥وكلامهم ظاهر في قياسهم بقية الأسنان على الاكتفاء بابن لبون عن بنت مخاض في حال عدمها ، وذلك أن الحديث وارد مورد التنبيه على أن للسن الأعلى من الذكور من الفضل ما يجعله يحل محل السن الأدنى منه من الإناث .
أما ما ذكره المانعون من مزايا ابن لبون التي لا توجد في بنت المخاض وهي التي أهلته عندهم لأن يحل محلها وليس للحق مثلها مما يميزه على بنت لبون ، فهي مجرد ظنون لم يقم عليها دليل ، فلذلك لم يرها هؤلاء مانعة من إلحاق الحق فما بعده بحكم ابن لبون في هذا .
وفي مقابل هذا التوسع عند هؤلاء نجد الإفراط في التشدد عند ابن حزم حيث قال : " فإن وجبت عليه بنت مخاض فلم يجدها ولا وجد ابن لبون ولا بنت لبون لكن وجد حقة أو جذعة ، أو وجبت عليه بنت لبون فلم تكن عنده ولا كان عنده بنت مخاض ولا حقة وكانت عنده جذعة لم تقبل منه ، وكلف إحضار ما وجب عليه ولا بد ، أو إحضار السن التي تليها ولا بد مع رد الدراهم أو الغنم "(1) .
(1) المحلى ( 6 / 5 ) .