زكاة الأنعام
الجزء ١ · صفحة ٧٩المسألة الرابعة : جاء في حديث الصدقة المروي من طريق أنس : - رضي الله عنه - " فمن بلغت عنده صدقة الجذعة وليست عنده جذعة وعنده حقة فإنها تقبل منه ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهما ، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده إلا جذعة فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين ، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده وعنده ابنة لبون فإنها تقبل منه ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهما ومن بلغت عنده صدقة ابنة لبون وليست عنده إلا حقة فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين ، ومن بلغت عنده صدقة ابن لبون وليست عنده ابنة لبون وعنده ابنة مخاض فإنها تقبل ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهما "(1) . وهو نص في الجبران بين رب المال والساعي إن لم تكن عنده الفريضة المطلوبة وكان ما عنده أعلى أو أدنى وهذه مسألة وجد فيها خلاف في أصلها وفي بعض تفاصيلها ، ذلك لأن مالكا لا يقول إلا بوجوب إحضار الفرض الذي تعين وجوبه في الأصل ولا يرى الانتقال إلى سن أعلى أو أدنى مع الجبران بشيء ، ونص ما في المدونة عنه . " أرأيت إن لم يجد المصدق في الإبل السن التي وجبت فيها أيأخذ دونها ويأخذ من رب المال زيادة دراهم أو غير ذلك تمام السن التي وجبت له ؟ فقال : لا . قلت له : فهل يأخذ أفضل منها ويرد على صاحب المال دراهم قدر ما زاد على السن الذي وجب له ؟ فقال : " لا "(2) . وقد بين أشهب علة هذا المنع حيث قال : " ألا ترى أن المصدق اشترى التي أخذ بالتي وجبت له بالدراهم التي زاد ؟ "(3) .
(1) تقدم تخريجه .
(2) المدونة ( 1 / 265 ) .
(3) المرجع السابق .