زكاة الأنعام
الجزء ١ · صفحة ٨٥ثانيها : الاختيار بين الصعود أو النزول مع فقدان السن الواجبة ، قيل هو إلى المالك يخير بين إخراج الأدنى مع دفع الجبران أو الأعلى مع أخذه ، وهو اختيار صاحب المهذب ، وصححه إمام الحرمين والبغوي والمتولي والرافعي وجمهور الخراسانيين وقطع به الجرجاني من العراقيين في كتابه التحرير ، وصحح أكثر العراقيين أن الخيرة للساعي وهو المنصوص في الأم(1) وإلى الأول ذهب الإمام السالمي واقتصر عليه في معارجه(2) ، وصحح النووي في المنهاج أن الخيار بين الشاتين والدراهم لدافعها ، وفي الصعود والنزول للمالك ، وتابعه عليه الكوهجي في شرحه(3) .
ثالثها : تبعيض الجبران بحيث يكون شاة وعشرة دراهم بدلا من أن يكون شاتين أو عشرين درهما ، اختار جوازه القاضي من الحنابلة ، ويظهر من كلام صاحب المغني الميل إلى منعه لأنه خلاف ما في الحديث ولأنه كتبعيض الكفارة الواحدة(4) . وقد نص على الخلاف فيه المرداوي ونقل عن ابن تميم تقديم المنع وصحح الإجزاء كما اختار القاضي ، قال : " وقال المجد في شرحه هو أقيس بالمذهب ، قال ابن أبي المجد في مصنفه : أجزاه في الأظهر ، وجزم به في الإفادات وصححه في تصحيح المحرر ، وقدمه في الكافي وابن رزين في شرحه ، وأطلقهما في المذهب والتلخيص والمحرر وشرح الهداية له والرعايتين والحاويين والنظم والفروع والفائق والزكاة والقواعد الفقهية(5) .
(1) المجموع ( 5 / 406 ) .
(2) معارج الآمال ( 15 / 125 ) .
(3) زاد المحتاج بشرح المنهاج ( 1 / 433 ) .
(4) المغني ( 5 / 458 ) .
(5) الإنصاف ( 3 / 49 – 50 ) .