زكاة الأنعام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

زكاة الأنعام

الجزء ١ · صفحة ٨٦

ونقل النووي عن الشافعية الاتفاق على عدم جوازه لرب المال إذا توجه عليه الجبران ، أما إن كان دافعه هو الساعي فالخيار في قبوله إلى رب المال ، فإن لم يرض به لم يجبر على قبوله وإن رضي جاز ، ونقله عن إمام الحرمين والمتولي والبغوي وآخرين ، ثم قال : ولا خلاف فيه لأن الحق له في الامتناع من التبعيض فإن رضي به جاز وحمل منع صاحب الحاوي والمحاملي والشيخ أبي محمد الجويني وآخرين منه على ما إذا لم يرض به رب المال(1) ، وقد نص على المنع العمراني في البيان(2) ، وهذا كله إنما في الجبران الواحد ، أما ما كان عليه أكثر من جبران كأن يلزمه جبرانان فله أن يعطي شاتين وعشرين درهما ، ولا خلاف في جوازه بين الشافعية(3) ، وبه جزم ابن قدامة والمرداوي من الحنابلة لأنهما جبرانان فهما كالكفارتين(4) .

رابعها : إن لم يجد السن الواجبة ولا التي تليها نزولا أو صعودا فهل يجوز الانتقال إلى السن الأعلى من ذلك أو الأدنى مع تعدد الجبران ؟ ذهب جماهير أهل العلم إلى جوازه وهو الذي نص عليه الإمام أبو سعيد الكدمي من أئمة المذهب الإباضي في زياداته على إشراف بن المنذر ونقله عنه صاحب بيان الشرع(5) ، وقال به معظم العلماء الذين قالوا بالجبران .

(1) المجموع ( 5 / 409 ) .

(2) البيان ( 3 / 183 ) .

(3) المجموع ( 5 / 409 ) ، البيان ( 3 / 183 ) .

(4) المغني ( 2 / 459 ) ، الإنصاف ( 3 / 183 ) .

(5) بيان الشرع ( 18 / 169 ) .

٨٦ / ٢٨١