زكاة الأنعام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

زكاة الأنعام

الجزء ١ · صفحة ٨٩

خامسها : إذا لزمته جذعة فأدى ثنية من غير أن يطلب جبرانا كفته وكان ذلك خيرا إلا على مذهب أهل الظاهر ، وإن طلب الجبران فعند الشافعية في ذلك وجهان : الإجزاء لأنها أعلى منها بسنة فهي كالجذعة مع الحقة وهو المنقول عن الشافعي والأصح عند جمهور أصحابه ، وعدمه وهو الذي صححه الغزالي والمتولي والبغوي ، ووجهه أن الجبران على خلاف الدليل ولا يتجاوز به أسنان الزكاة التي ورد فيها الحديث ، ولأن الجذعة تساوي الثنية في القوة والمنفعة فلا يحتمل معها الجبران ، قال النووي : " والمذهب الأول "(1) .

والذي أراه عدم جواز الجبران في ذلك فإن الشارع حدد للزكاة أسنانا معلومة ولم يذكر فيها الثنية فما فوقها ، ومشروعية الجبران إنما هي للتفاوت في القيمة والمنفعة ، وقد يكون للجذعة من القيمة والمنفعة ما لا يقل عما للثنية ، ولو جاز هذا لجاز دفع الفصيل دون بنت المخاض مع الجبران ولا قائل به .

المسألة الخامسة : هل يكفي البعير في زكاة الإبل عن الشاة والشاتين والثلاث والأربع كأن يخرج بنت مخاض أو بنت لبون أو ابن لبون أو حقة أو حقا فيما دون الخمس والعشرين ؟

(1) المجموع ( 5 / 407 ) .

٨٩ / ٢٨١