زكاة الأنعام
الجزء ١ · صفحة ٩١وأطلق الشافعية جوازه من غير تقييد بالقيد المذكور ، فهو يجزي عندهم سواء كانت قيمته قيمة الفريضة الواجبة أو لا وبه قطع صاحب المهذب ، ونسبه النووي إلى مذهب جمهور الشافعية بل إلى الشافعي نفسه(1) ، ثم قال : " وفيه وجه أنه لا يجزيه البعير الناقص عن قيمة شاة عن خمس من الإبل ولا الناقص عن شاتين عن عشر ، ولا الناقص عن ثلاث شياه عن خمس عشرة أو عن أربع شياه عن عشرين ، قاله القفال وصاحبه الشيخ أبو محمد ، ووجه ثالث إن كانت الإبل مراضا أو قليلة القيمة لعيب ، أجزأ البعير الناقص عن قيمة شاة وإن كانت صحاحا لم يجزه الناقص ، ووجه رابع للخراسانيين في خمس من الإبل حيوان إما بعير وإما شاة ، وفي العشر حيوانان بعيران أو شاتان أو شاة وبعير وفي الخمس عشرة ثلاث حيوانات وفي العشرين أربع شياه أو أربعة أبعرة أو ثلاثة : اثنان من الإبل والباقي من الغنم … ثم قال : والصحيح ما قدمناه عن الشافعي … ثم قال : وشرط البعير المخرج أن يكون بنت مخاض فما فوقها بحيث يجزئ عن خمس وعشرين نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب "(2) .
استدل المانعون من ذلك بأن السنَّة نصت على الشاة فلا يجوز تبديلها بغير جنسها ، كما لا يجوز إخراج قيمتها بخلاف ابنتي لبون عن الجذعة لأنهما من الجنس وذلك كنصاب الغنم(3) .
واستدل القائلون بالإجزاء بأن البعير يجزئ عن خمس وعشرين ، فأولى أن يجزئ عما دونها على أن الأصل في الزكاة أن
تخرج من جنس المزكى وإنما عدل عنه رفقا بالمالك ، فإذا تكلفه أجزاه(4) .
(1) المجموع ( 5 / 396 ) .
(2) المرجع السابق .
(3) المغني ( 2 / 445 ) .
(4) المجموع ( 5 / 396 ) ، معارج الآمال ( 15 / 120 ) .