زكاة الأنعام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

زكاة الأنعام

الجزء ١ · صفحة ٩٢

وهذا هو المختار عندي ، وحديث أبي السالف في إخراج الناقة الكوماء عن بنت مخاض دليل على صحته ، وذلك لأن المزكى من جنس الإبل فيجزى في أقلها ما يجزي في أكثرها ، وليس ذلك كإخراج البعير عن الشاة في زكاة الغنم ، ولكن لا بد من مراعاة القيمة بحيث لا يكون أقل قيمة من الفريضة الواجبة لئلا يستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير .

واختلف المجوزون لذلك هل يكون المخرج في هذه الحالة كله فرضا ، أو يقع مقدار نسبة الواجب منه فرضا وما عداه تطوعا ؟ فإن كان عن خمس فالفرض خمسه وسائره تطوع ، قولان(1) ، أصحهما أن الفرض لا يتجزأ ولكن يضاعف أجره بقدر ما يكون فيه من زيادة .

(1) المجموع المرجع السابق .

٩٢ / ٢٨١