زكاة الأنعام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

زكاة الأنعام

الجزء ١ · صفحة ٩٣

المسألة السادسة : نص حديث أنس - رضي الله عنه -في الصدقات على أنها إن زادت الإبل على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة ، وقد علمتم أن زيادة الواحدة على عشرين ومائة تجعل لها هذا الحكم عند من أخذ بهذه الرواية وهم جمهور أهل العلم ، واختلف في زيادة جزء منها وذلك بأن يملك مائة وعشرين ويشارك في واحدة بملك بعضها كأن يملك نصفها أو ثلثها أو ربعها أو خمسها ، فأكثر العلماء أن زيادة الجزء لا تعد شيئا حتى أن ابن قدامة قال : " إن زادت على مائة وعشرين جزءا من بعير لم يتغير الفرض عند أحد من الناس ، لأن في بعض الروايات : " فإن زادت واحدة " ، وهذا يقيد مطلق الزيادة في الرواية الأخرى ولأن سائر الفروض لا تتغير بزيادة جزء "(1) . وذكر كل من صاحب المهذب والنووي في ذلك وجهين للشافعية : أحدهما للجمهور وهو عدم تأثير هذه الزيادة فلا تنقل الفرض من حقتين إلى ثلاث بنات لبون ، ثانيهما للاصطخري وهو التأثير والنقل ، واحتج بقوله في رواية أنس والصحيح من رواية ابن عمر " فإن زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون " ، والزيادة تقع على البعير وعلى بعضه ، واحتج الجمهور بقوله في رواية ابن عمر " فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة " ولكنها غير متصلة الإسناد وإنما الحجة لهم أن المفهوم من الزيادة زيادة بعير كامل لأنه وقص محدود في الشرع لا يتغير الفرض بعده بأقل من واحد كسائر الأوقاص "(2) .

(1) المغني ( 2 / 452 – 453 ) .

(2) المجموع ( 5 / 382 – 390 ) .

٩٣ / ٢٨١