زكاة الأنعام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

زكاة الأنعام

الجزء ١ · صفحة ٩٨

ثالثها : إن فرقه على المستحقين من أهل الزكاة وظهر الحال حسب عن الزكاة بكل حال وإلا فلا .

رابعها : إن دفعه المالك مع علمه بأنه الأدنى لم يجزه ، وإن كان جاهلا أجزاه ولا نظر إلى الساعي .

خامسها : لا يجزيه بكل حال .

سادسها : يجزيه بكل حال ، حكاه القاضي أبو الطيب والماوردي وابن الصباغ وآخرون ، وحيث قيل لا يقع عن الزكاة لزمه إخراجها مرة أخرى ، وعلى الساعي رد ما أخذه إن كان باقيا ، وقيمته إن كان تالفا ، وحيث قيل يقع عنها يؤمر بإخراج قدر التفاوت ، وهل هو مستحب أو واجب ؟ فيه قولان مشهوران ذكرهما صاحب المهذب وغيره .

وتوجيه الاستحباب القياس بما إذا أدى اجتهاد الإمام إلى أخذ القيمة عن الزكاة فأخذها لم يجب شيء آخر ، وأصحهما الوجوب عند علماء الشافعية ، قال صاحب المهذب وغيره : وهو ظاهر النص لأنه لم يدفع الفرض بكامله فوجب جبر نقصه ، قال المتولي وغيره : إذا قيل يقع عن الزكاة وكان باقيا يستحب استرداده ودفع الأغبط للخروج من الخلاف وللرفق بالمساكين ، ويعرف التفاوت عندهم بالنظر إلى القيمة ، فإذا كانت قيمة الحقاق أربعمائة وقيمة بنات اللبون أربعمائة وخمسين وجب خمسون ، وإذا كانت أربعمائة وعشرة وجب عشرة ، فإن كان التفاوت يسيرا لا يحصل به شقص من ناقة دفع دراهم للضرورة .

٩٨ / ٢٨١