ترجمة المبرد (مجموعة من عدة مصادر) مجهول

ترجمة المبرد جمعت من عدة مصادر لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣

اعرفه معرفة تامة قال أفتعرف الذي يقول فيه ( وفتى من مازن * ساد أهل البصره ) ( أمه معروفة * وأبوه نكره ) قلت لا أعرفه قال أفتعرف غلاما له قد نبغ في هذا العصر معه ذهن وله حفظ وقد برز في النحو وجلس مجلس صاحبه وشاركه فيه يعرف بالمبرد فقلت أنا والله عين الخبير به قال فهل أنشدك شيئا من غثيثات أشعاره قلت لا أحسبه يحسن قول الشعرقال يا سبحان الله أليس الذي يقول ( حبذا ماء العناقيد * بريق الغانيات ) ( بهما ينبت لحمي * ودمي أي نبات ) ( أيها الطالب أشهى * من لذيذ الشهوات ) ( كل بماء المزن تفاح * خدود الناعمات ) قلت قد سمعته ينشدها في مجلس الأنس قال يا سبحان الله أو يستحب ان ينشد مثل هذا حول الكعبة ما تسمع الناس يقولون في نسبه قلت يقولون إنه من الأزد أزد شنوءة ثم من ثمالة قال قاتله الله ما أبعد غوره أتعرف قوله ( سألنا عن ثمالة كل حي * فقال القائلون ومن ثماله ) ( فقلت محمد بن يزيد منهم * فقالوا زدتنا بهم جهاله ) ( فقال لي المبرد خل قومي * فقومي معشر فيهم نذاله ) فقلت أعرف هذه الأبيات لعبد الصمد بن المعذل يقولها فيه قال كذب من أدعاها غيره هذا كلام رجل لا نسب له يريد ان يثبت بهذا الشعر نسبا له قلت أنت اعلم قال يا هذا قد غلبت بخفة روحك على قلبي وتمكنت من إنصاتك من استحساني وقد اخرت ماكان يجب ان اقدمه الكنية أصلحك الله قلت أبو العباس قال فالاسم قلت محمد قال فالأب قلت يزيد قال قبحك الله أحوجتني إلى الاعتذار إليك مما قدمت ذكره ثم وثب باسطا كفه لمصافحتي فرأيت القيد في رجله قد شد إلى خشبة في الأرض فأمنت عند ذلك غائلته فقال لي يا أبا العباس صن نفسك عن الدخول إلى هذه المواضع فليس يتهيأ لك في كل وقت أن تصادف مثلي على مثل هذه الحال الجميلة أنت المبرد أنت المبرد أنت المبرد وجعل يصفق وقد أنقلبت عينه وتغيرت حليته فبادرت مسرعا خوفا من أن يبدر لي منه شيء أو بادرة وقبلت والله قوله فلم أعاود الدخول إلى

٣ / ١٦