ترجمة المبرد جمعت من عدة مصادر لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٤محبس ولا غيره وقال أبو العباس المبرد ما تنادر احد علي ما تنادر به سذاب الوراق فإنني اجتزت يوما به وهو قاعد بباب داره فقال لي إلى اين ولاطفني وعرض علي القرى فقلت له ما عندك فقال عندي أنت وعليه انا يشير إلى اللحم المبرد بالسذاب وذكر ان رجلا عاد المبرد بالبصرة مع جماعة فغنت جارية من وراء ستارة ( وقالوا لها هذا حبيبك معرض * فقالت ألا إعراضه أيسر الخطب ) ( فما هي إلا نظرة بتبسم * فتصطك رجلاه ويسقط للجنب ) فطرب كل من حضر إلا المبرد فقال له صاحب المجلس كنت احق بالطرب فقالت الجارية دعه يا مولاي فإنه سمعني أقول هذا حبيبك معرض فظنني لحنت ولم يعلم ان ابن مسعود قرأ ( ^ وهذا بعلي شيخ ) ( هود : 72 ) قال فطرب المبرد من قولها إلى أن شق ثوبه وكنت رأيت المبرد المذكور في المنام وجرى لي معه قصة عجيبة فأحببت ذكرها وذلك أني كنت بالإسكندرية في بعض شهور سنة ست وثلاثين وستمائة وأقمت بها خمسة اشهر وكان عندي كتاب الكامل للمبرد وكتاب العقد لابن عبد ربه وانا أطالع فيهما فرأيت في العقد في فصل ترجمه بقوله ما غلط فيه على الشعراء وذكر أبياتا نسبوا اصحابها فيها إلى الغلط وهي صحيحة وغنما وقع الغلط ممن استدرك عليهم لعدم إطلاعهم على حقيقة الأمر فيها ومن جملة من ذكر المبرد فقال ومثله قول محمد بن يزيد النحوي في كتاب الروضة ورد على الحسن بن هانئ يعني أبا نواس في قوله ( وما لبكر بن وائل عصم * إلا بحمقائها وكاذبها ) فزعم أنه أراد بحمقائها هبنقة القيسي ولا يقال في الرجل حمقاء وإنما اراد دغة العجلية وعجل في بكر وبها يضرب المثل في الحمق هذا كله كلام صاحب العقد وغرضه أن المبرد نسب أبا نواس إلى الغلط بكونه قال بحمقائها واعتقد أنه أراد هبنقة وهنبقة رجل والرجل لايقال له حمقاء بل يقال له أحمق وأبو نواس إنما أراد دغه وهي إمرأة فالغلط حينئذ من المبرد لا من أبي نواس فلما كان بعد ليال قلائل من وقوفي على هذه الفائدة رأيت في