ترجمة المبرد جمعت من عدة مصادر لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٥المنام كأني بمدينة حلب في مدرسة القاضي بهاء الدين المعروف بابن شداد وفيها كان اشتغالي بالعلم وكأننا قد صلينا الظهر في الموضع الذي جرت العادة بالصلاة فيه جماعة فلما فرغنا من الصلاة قمت لأخرج فرأيت في آخريات الموضع شخصا واقفا يصلي فقال لي بعض الحاضرين هذا أبو العباس المبرد فجئت إليه وقعدت إلى جانبه أنتظر فراغه فلما فرغ سلمت عليه وقلت له أنا في هذا الزمان أطالع في كتابك الكامل فقال لي رأيت كتابي الروضة فقلت لا وما كنت رأيته قبل ذلك فقال قم حتى أريك إياه فقمت معه وصعد بي إلى بيته فدخلنا فيه ورأيت فيه كتبا كثيرة فقعد قدامها يفتش عليه وقعدت أنا ناحية عنه فأخرج منه مجلدا ودفعه إلى ففتحته وتركته في حجري ثم قلت له قد أخذا عليك فيه فقال أي شيء أخذوا فقلت أنك نسبت أبا نواس إلى الغلط في البيت الفلاني وأنشدته إياه فقال نعم غلط في هذا فقلت له أنه لم يغلط بل هو على الصواب ونسبوك أنت إلى الغلط في تغليطه فقال وكيف هذا فعرفته ما قال صاحب العقد فعض على رأس سبابته وبقي ساهيا ينظر إلي وهو في صورة خجلان ولم ينطق ثم استيقظت من منامي وهو على تلك الحال ولم أذكر هذا المنام إلا لغرابته وكانت ولادة المبرد يوم الاثنين عيد الضحى سنة عشر ومائتين وقيل سنة سبع ومائتين وتوفي يوم الاثنين لليلتين بقيتا من ذي الحجة وقيل ذي القعدة سنة ست وثمانين وقيل خمس وثمانين ومائتين ببغداد ودفن في مقابر باب الكوفة في دار اشتريت له وصلى عليه أبو محمد يوسف بن يعقوب القاضي رحمه الله تعالى ولما مات نظم فيه وفي ثعلب أبو بكر الحسن بن علي المعروف بابن العلاف المقدم ذكره أبياتا سائرة وكان ابن الجواليقي كثيرا ما ينشدها وهي ( ذهب المبرد وانقضت ايامه * وليذهبن إثر المبرد ثعلب ) ( بيت من الآداب اصبح نصفه * خربا وباقي بيتها فسيخرب ) . (