سيرة الشيخ العلامة سالم بن حمود السيابي: حياته وبعض آثاره يوسف بن صالح بن عبد الله العامري

ترجمة سالم بن حمود السيابي ليوسف العامري

الجزء ١ · صفحة ٢٣

المطلب الثاني: نشأته:-

وينشأ ناشي الفتيان فينا … على ما كان عوده أبوه

إن نشأة وتربية أخرجت مثل الشيخ السيابي ليعجز القلم عن وصفها، ويحار الذهن أن يوفي بحقها، ويعجز اللسان من أن يدلي بشيء من جوانبها، وأنا عندما أتحدث هنا عن النشأة فلا أقصد بها النشأة العلمية، فالنشأة العلمية قد أفردت لها باب سيأتينا لاحقا في الفصل الثالث عندما أتحدث عن حياته العلمية، وإنما المقصود بها النشأة التربوية، وحياته التي سار عليها في مقتبل عمره، وتنقله من بلاد إلى أخرى.

»والأصل أن آباءه كانوا في بلدة الغريين من بلدان بني رواحة التابعة لولاية المضيبي، وآباءه أو أجداده الذين انتقلوا من الغريين إلى بلدة غلا في ولاية بوشر، ثم أخذوا يتنقلون بين سمائل من بلدان السيابيين وبين بلدة غلا، وطبعا والده الشيخ حمود بن شامس من ضمن المتنقلين، فتربى الشيخ سالم بداية أمره في بلدة غلا، وهي بلدة معروفة في ولاية بوشر، ولا يزال هنالك مجموعة من السيابيين يعيشون في غلا«(1) .

فكل هذا لابد أن يكون له الأثر الواضح في شخصية الشيخ السيابي، فتجده متمسكا بالعادات والتقاليد العمانية القديمة التي تربى عليها، الأمر الذي جعل منه رجلاً فيه شيء من الحدة والجراءة والعصامية، بحيث لا تأخذه في الله لومة لائم، وهو ما سيأتي لاحقا.

المطلب الثالث: أهله وأقاربه:-

تربى الشيخ وترعرع في كنف والديه وربى نفسه بنفسه، حتى بلغ سن الزواج.

ولم تسعفني المصادر في معرفة المزيد عن حياته في هذه الفترة.

ولقد تزوج الشيخ خمس زوجات، وعندما توفي كانت على ذمته اثنتان، وما زلن على قيد الحياة.

(1) - مقابلة مع سعادة الشيخ أحمد بن سعود السيابي 3من رمضان 1425هـ يوافقه 18/10/2004م

٢٣ / ٨٦