سيرة الشيخ العلامة سالم بن حمود السيابي: حياته وبعض آثاره يوسف بن صالح بن عبد الله العامري

ترجمة سالم بن حمود السيابي ليوسف العامري

الجزء ١ · صفحة ١

سلطنة عُمان

وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

معهد العلوم الشرعية

سيرة الشيخ العلامة سالم بن حمود السيابي

حياته وبعض آثاره

(1326هـ-1908م/1414هـ-1993م)

إعداد الطالب: يوسف بن صالح بن عبد الله العامري

إشراف الشيخ: إبراهيم بن يوسف بن سيف الأغبري

السنة الدراسية

1425-1426هـ / 2004- 2005م

إهداء

إلى من ربياني صغيرًا،

وإلى كل من سعى إلى تربيتي كبيرًا،

وإلى جثمان شيخنا تحت الثرى،

وإلى مشايخي الأجلاء فوق هامات الثريا،

وإلى كل شبر من أرض عُمان الطيبة،

وإلى شباب الاستقامة

أهدي هذا العمل المبارك

يوسف العامري.

مقدمة

الحمد لله رب العالمين الحمد لله الذي شرَّف العلم والعلماء، وفضلهم على الخلق أجمعين، القائل في كتابه العزيز: ﴿ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ ﴾(1) ، القائل: ﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء ﴾(2) ، والصلاة والسلام على من أول من وجه له الخطاب، وأمر بالتعلم والتعليم، وذلك في خطاب الله - عز وجل - له بقوله: ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ﴾(3) محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - شمس الحقائق وضياها، وبدر المعارف وبهاها، ولفظ الرسالة ومعناها، وعرش الأخلاق ومغزاها، وينبوع الفضائل ومجراها، ومرآة العلوم ومجلاها، وضيف السماوات وإمام مصلاَّها، صلاة ربي وسلامه عليه حيًّا وميِّتًا، وعلى أهله الأطهار، وعلى من سار على نهجهم، واستن بسنتهم ودعا بدعوتهم إلى يوم الدين، أما بعد:

علم العليم وعقل العاقل اختلفا … من ذا الذي منهما قد أحرز الشرفا

فالعلم قال أنا أحرز غايته … والعقل قال أنا الرحمن بي عرفا

فأومأ العلم إيماء وقال له … بأينا الرحمن في فرقانه اتصفا

(1) ـ الزمر:9

(3) فاطر:2

ـ العلق:1-3

١ / ٨٦