ترجمة سالم بن حمود السيابي ليوسف العامري
الجزء ١ · صفحة ٨٠ثانيًا: كثيرون من الناس كتبوا مؤلفات متعددة، وكانت كتاباتهم نثرية، ولكن عالمنا اتجه في أغلب مؤلفاته للشعر ليدون مؤلفاته، وهذا يدل على قدرة شعرية فائقة، فالشعر عنده وسيلة سهلة لتسجيل أفكاره، وقد كشف عن ذلك عندما ذكر في كتابه "العقود المفصلة في الأحكام المؤصلة" أن هذا الجزء يتكون من (240) صفحة يحتوي على حوالي سبعة آلاف بيت من الشعر، قدا ستغرق منه أقل من سنتين، من 17 رمضان سنة: 1391هـ إلى 5رجب سنة: 1393هـ، مع أنه كان مريضًا تحت العلاج.
ثالثًا: نلاحظ السهولة في شعر الشيخ سالم، ونلاحظ عدم التكلف، ولذلك فالقارئ لا يجد مشقة في أخذ الأحكام من هذه المنظومات.
رابعًا: التعليق الرابع هو ما كتبه عن مذهب الإباضية، فقد جلَّى هذا العلامة الشيخ سالم بن حمود هذا الموضوع، وأزال الضباب عنه، فوضَّح الفرق بين الخوارج والإباضية، وشرح الحكم عند الإباضية، ودورهم في خدمة الإسلام.
ووضَّح الإيمان عند الإباضية والفرق بين الإباضية وغيرهم في المواريث وغيرها من فروع الفقه، وذكر أنها فروق ضئيلة لا تصل إلى الأسس، كالخلاف في ميراث ذوي الأرحام وميراث المولي المعتق.
ووضح الشيخ سالم تاريخ كبير من علماء الإباضية وهو الإمام جابر بن زيد المكنى بأبي الشعثاء، كما تابع تاريخ الإباضية باليمن والحجاز، فوضَّح فيه ما كان خافيًا.
خامسًا: دراسة أحكام السفر والمسافر، وهذا الموضوع مهم للجميع، ولكن يبدو أن أهميته كانت شديدة في بلاد عُمان بوجه خاص، وفي الجزيرة العربية بوجه عام، وذلك لاتساع المسافات وطول الرحلات وكثرة الانتقالات؛ لهذا فإن الكتاب بقيمته وضح هذا الموضوع أعظم إيضاح.