ترجمة سليمان الباروني (الجزء الثاني) مجهول

ترجمة سليمان الباروني لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٥

أهل فزت علما واستفدت … أم أنت خلي الكف واهي البوادر

ت فوائدا

لعمري لئن ضيعت وقتك باطلا … لكنت على حد من العمر حائر

فما عذر من حل بتونس طالبا … وفيها علوم طافحات المغادر

كتبه والدك سليمان الباروني 18 ربيع الأنوار – سنة 1340 هـ – طرابلس الغرب.

هذه القصيدة التي نقل بعض أبياتها تشتمل على 120 بيت أرسلها الشيخ عبد الله الباروني إلى ابنه سليمان عندما كان طالبا بتونس في سنة 1305 للهجرة. مطلعها:

لك الحمد يا منشئ البحار الزواخر

إلي أن يقول:

بني تنبه واستمع لمقالتي … وكن واعيا لها بقلب مباشر

تعلم بني العلم والزمه دائما … قرينا مع التقوى وفعل الأوامر

تعلم بني العلم فالعلم زينة … وذخر وفخر للفتى في المحاضر

تعلم فإن العلم تاج وهيبة … لحامله بين الرجال الأكابر

تعلم فإن العلم لا شيء مثله … إذا صين بالتقوى وترك الجرائر

وبمناسبة الكلام عن والده فيحسن أن نذكر شيئا من حياته.

هو العالم الجليل عبد بن يحي الباروني: من بلدة كاباو بجبل نفوسة درس في أول أمره على الشيخ أبي عثمان سعيد بن عيسى الباروني ثم انتقل إلى مصر فدرس في الأزهر الشريف وكان مثالا للجد والكد والتحصيل والعفة والنزاهة والخلق الكريم فاكتسب بهذه الصفات مركزا ممتازا بين علماء وأدباء مصر في ذلك العصر وكان على علاقة حمية مع الشيخ سعيد بن قاسم الشماخي الذي كان وكيلا للدولة التونسية في مصر.

وبعد أن أخذ حظه من العلوم عاد من مصر واستقر في فساطو، وكان على جانب كبير من العلم والورع والاستقامة كما يبدوا من نثره الرائق وشعره الفائق الذي سنذكر طرفا منها بعد قليل.

٥ / ١٩