ترجمة سليمان الباروني لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٨ولد الشيخ المجاهد سليمان الباروني في مدينة جادو في حوالي سنه 1287 هـ . أخذ مبادئ العلم والأدب عن والده التي استقر في جبل نفوسة للتدريس بعد عودته من مصر. ثم ارتحل الى تونس سنة 1305 هـ لتلقي العلوم في جامع الزيتونة ، وفي أثناء ذلك وجه إليه والده قصيدته التي نقلنا جزءا منها فيما سبق. وكان من بين أساتذته الشيخ محمد النخلي والشيخ عثمان المكي شيخ الجامع الزيتوني، وقد لبث الباروني عدة سنوات يتلقى العلم في جامع الزيتونة ثم انتقل الى مصر في حوالي 1310 هـ حيث قضي فيها ثلاث سنوات في الأزهر الشريف، عاد بعدها للتداوي في حمام قربص بتونس حوالي سنة 1313 هـ، ومن هناك سافر إلى وادي ميزاب لاستكمال علومه من البحر الزاخر قطب الأئمة الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في بني يزقن(1) وقد مكث عنده ثلاث سنين. ونظرا لما امتاز به الباروني من سمو الخلق ولطف الأدب فقد كان محل إجلال واحترام من مشايخ بني ميزاب في ذلك الحين. ففي أثناء دراسته زار القرارة مع أستاذه الشيخ اطفيش سنة 1314 هـ ثم زار العطف سنة 1315 وفي هذه الرحلات المباركة توطدت علاقاته برجال العلم والفضل بوادي ميزاب مما كان له أثر كبير في حياته فيما بعد وخصوصا علاقاته مع زميله الشيخ المجاهد أبو اليقظان إبراهيم شيخ الصحافة الجزائرية.
بعد ثلاث سنوات من الجد والكد والتحصيل ختم الباروني رحلته الى وادي ميزاب بزيارة أطلال مدينة تيهرت عاصمة الدولة الرستمية وفيها كتب قصيدة رائعة تحسر فيها على ما كان للمسلمين من أمجاد وبكي فيها بكاء على شديدا فجادت قريحته بقصيدة قال فيها:
( أنظر الأزهار الرياضية)
أخلاقه
(1) بني يزقن – إحدى قرى وادي ميزاب بجنوب الجزائر.