ترجمة سليمان الباروني (الجزء الثاني) مجهول

ترجمة سليمان الباروني لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٩

يقول الشيخ أبو اليقضان إبراهيم وهو يصف الباروني: فمن أخلاقه البارزة العفة والنزاهة والحلم والبر والصبر والقناعة، وقوة الإيمان والثقة بالله والاعتصام بحبله المتين والتحرى لدينه في سائر أموره . له نظر واسع لسعادة الإنسانية عموما والى عزة الإسلام خصوصا وإلى إعلاء كلمة الله بوجه أخص، له اعتزاز كبير بالقومية الإسلامية ورأي عمومي لمصالح المسلمين وشغف عظيم بالاتحاد الإسلامي إلى حد الفناء فيه، دون أي اعتبار لأي جنس، ولاه رأي وسط في النهضة الإسلامية الحديثة يريدها ويتمناها ويحث عليها لكن في دائرة الإسلام الحق، لا جمود فيها ولا جحود لا إفراط فيها ولا تفريط.

كتوم لأسراره لا يطلع على غاياته ومراميه إلا خواصه، له ثبات الرواسي على مبدأ الحق المدعم بأية من كتاب الله أو حديث من رسول الله أو بأثر من آثار السلف الصالح أو بقاعدة من قواعد العمران. لا تأخذه فيه لومة لائم.

من أجل ذلك نشأ مرهوب الجانب رغم المحن التي حاقت به من سنة 1316 الى 1325. ارتاعت منه إيطاليا وتآمرت عليه من سنة 1911 الى 1919 م، وتحالفت عليه دول الحلفاء وأحدقت به المصائب والنكبات منذ سنة 1919 الى 1939م، بل إلى أن مات شريدا في الهند سنة 1940م.

وهو شهيد الحق والإيمان: لم يخن في سائر هذه الأطوار قضية الإسلام والأمة والبلاد ولا مد يده لمصافحة أعدائها أينما كانوا.

كان يقص لأبي اليقضان كل شيئ حتى أنه ذكر له أنه لكما ضاقت به الشبل وأرف على ربوة الفرج ألا رأى والده في منامه أو الشيخ طفيش حاضرا بين يديه يبشره، حتى أنه اتخذ رؤياه لأحدهما بشارة لبزوغ الفرج وقد جرب هذا فصحت تجربته.

همته وشجاعته

٩ / ١٩