ترجمة عمران بن حطان السدوسي الشاري لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٤كان عمران من أشهر شعراء الشراة في زمنه، قال الشعر قبل موقعة صفين، و أثناءها، و بعدها. و قد نقل ابن حجر في لسان الميزان (4/438) عن نشوار المحاضرة للتنوخي أن بعضهم قرأ ديوان عمران على أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي (إحسان عباس، شعر الخوارج ..ص18)
غير أنه لم يصلنا من شعره و أدبه إلا القليل، فإن الكثير من تراثه قد ضاع أو ضيع لأنه لا يمثل مذهب الجماعة و الكثرة كما يعلل ذلك الدكتور أحمد الحوفي (أحمد الحوفي، أدب السياسة، ص527)
و مع ذلك فإن ما بقي من شعره يدل على ما يتمتع به من عاطفة جياشة، و صدق و التزام لعقيدته و فنه، كما يذهب إلى ذلك أحد الذين درسوا شعره، حيث يقول: "يظهر لنا عمران شاعرا متأملا تجري في شعره بعض الملاحظ النفسية الدقيقة عن حياة الناس و علاقاتهم، و بهذا العمق في النظرة إلى الحياة و الموت، و فهم الطبيعة الإنسانية، قل أن نجد لعمران مثيلا لا بين شعراء الزهد فحسب بل بين شعراء عصره عامة، و هو في مراثيه (لمرداس ت61هـ) و تحليله لشخصية الخارجي المثالي، و في استطالة الحياة، و وقفته من الصراع بين البقاء و الفناء أصدق من يمثل الزهد الثوري، و الشعر الخارجي، و بالجملة لست أرى الآمدي مبالغا كثيرا حين قال فيه "إنه أشعر الناس في الزهد" (إحسان عباس، م س، ص34)
و قد اعترف له بهذه المزية شعراء عصره، إذ قال فيه الفرزدق "لقد أحسن بنا عمران، حيث لم يأخذ فيما أخذنا فيه (يريد شعر التكسب) و لو أخذ فيما أخذنا فيه لأسقطنا (يريد جودة شعره، و صدق عاطفته) " الحوفي، أدب السياسة، ص528