ترجمة عمران بن حطان السدوسي الشاري مجهول

ترجمة عمران بن حطان السدوسي الشاري لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣

و الذي يهمنا من كل هذا هو أن عمران بن حطان من أتباع مرداس الذي تدل أشعاره فيه على أنه كان على معرفة تامة به، وتقدير عظيم له، و هذا يؤكد أن عمران لم يكن على رأي الخوارج المتطرفين. فإن الفترة التي أعقبت موت مرداس و التي تزعَّم فيها عمران جماعة القعدة اتسمت بالهدوء و السكينة، و اتجه القعدة فيها نحو الدراسة و التعمق في الدين و ما يتصل به من علوم، فسار عمران بذلك على منوال مرداس في نشر دعوته، و إنكار الاستعراض، و تحريم أموال بقية المسلمين و دمائهم (المصدر السابق، بتصرف)

إن الدور القيادي الذي قام به عمران في هذه المرحلة (64-84هـ) كان اعتماده فيها على الجهاد بالكلمة خطابة و شعرا، إذ كان متفوقا فيهما، و يؤيد هذا الزعم ما ترويه الكتب التراثية من ملاحقة الحجاج، و مروان بن عبد الملك له، كما يدل على ذلك شعره، و يذكر ضمن المتوارين عن الحجاج الذي طلبه أشد الطلب حين جاء العراق، فهرب و نزل بالشام على قوم من بني غسان فأنكروه، فتحول عنهم و نزل على قوم من بني لخم فأنكره رب منزله، فتحول حتى صار إلى روح بن زنباع القائد الشهير و هو لا يعرفه، فغير اسمه و نسبه، و ذكر أنه من أزد شنوءة. فلما كاد أمره ينكشف ارتحل خفية، و نزل على زفر فأقام عنده، ثم تحول عنه و مضى إلى بلاد عمان، فنزل على قوم من الأزد و وجد عندهم الطمأنينة و الأمان، و في هذه الأثناء قال قصيدته التي من بينها بيته المشهور الذي سار مسرى المثل:

أبي الإسلام لا أبي لي سواه … ... إذا انتسبوا لقيس أو تميم

و لم يزل بعمان مقيما حتى مات الحجاج (الحافظ عبد الغني بن سعيد الأزدي، كتاب المتوارين عن الحجاج.. ص65، أيضا، إحسان عباس، ديوان شعر الخوارج، ص179)

قيل أنه مات بعمان، و قيل في روذ سيسان قرب الكوفة سنة 84هـ/ 703م

شعره:

٣ / ٥