الوصول إلى معرفة كيف حج الرسول صلى الله عليه وسلم سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

الوصول إلى معرفة كيف حج الرسول لسعيد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٧

قلت لم يذكر في رواية مسلم أنه حلق وقد ذكره غيره وقد طاف طواف الإفاضة بعدما حلق فأتى بني عبد المطلب يسقون على زمزم فقال: انزعوا بني عبد المطلب فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم فناولوه دلوا فشرب - صلى الله عليه وسلم - وأثر عنه - صلى الله عليه وسلم - قوله في عرفة (وقفت هنا وعرفات كلها موقف) وفي مزدلفة (وقفت هنا ومزدلفة كلها موقف) وفي منى (نحرت هنا ومنى كلها منحر).

فائدة:

كانت العرب لا تطوف بالبيت إلا بثياب من الحمس(1) (فإن لم تلبس تلك الثياب طافوا بالبيت عراة والثياب هذه تستأجر من الحمس حتى أتت امرأة وليس عندها ما تستأجر به فطافت عريانة قابضة على فرجها وهي تقول: اليوم يبدو بعضه أو كله وما بدى منه فلا أحله.

وكان الحمس يقفون بمزدلفة والناس يقفون بعرفات فأمر الله نبيه أن يقف حيث وقف الناس وأن يفيض من حيث أفاضوا مخالفة لقريش.

فائدة:

كانت العرب في الجاهلية يرون العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض ويجعلون المحرم صغرا ويقولون: إذا برأ الدَبَر وعفا الأثر وانسلخ صفر حلت العمرة لمن اعتمر.

فقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه صبيحة الرابع من ذي الحجة مهلين بالحج فأمر أصحابه أن يجعلوها عمرة فتعاظم ذلك عليهم فقالوا: يا رسول الله أي الحل، قال: الحل كله فمن لم يكن عنده الهدي فليحل كله فإن العمرة قد دخلت في الحج إلى يوم القيامة.

فائدة:

(1) الحمس هم قريشوما ولدت، وسموا الحمس لأنهم تحمسوا لدينهم أي تشددوا.

٧ / ١٣