الوصول إلى معرفة كيف حج الرسول لسعيد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٨عن ابن عباس قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر بذي الحليفة ثم دعا بناقته فأشعرها(1) في صفحة سنامها الأيمن وسال الدم وقلدها نعلين ثم ركب راحلته فلما استوت به على البيداء أهل بالحج.
فائدة:
عن أنس قال: اعتمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربع عمر كلهن في ذي القعدة إلا التي مع حجته. واحدة من الحديبية أو زمن الحديبية في ذي القعدة والثانية في العام المقبل في ذي القعدة والثالثة من الجعرانة منصرفة من الطائف في ذي القعدة أيضا، وإنما خص ذا القعدة لكونه من أشهر الحج مخالفة للجاهلية حيث لا يجيزون العمرة في أشهر الحج.
فائدة:
يستحب لداخل مكة من جهة أن يخرج من جهة أخرى لفعله - صلى الله عليه وسلم - دخل من الثنية العليا وخرج من الثنية السفلى هذا حين دخل حاجا، والثنية العليا بالبطحاء وأما حين دخل فاتحا فإنه دخل في كداء وخرج من كدى، كذلك يستحب أن يدخل مكة نهارا لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين وصل ليلا بات بذي طوى ودخلها صباحا.
طوى يجوز فيها الحركات الثلاث وأشهرها الفتح وهي القريب من مكة المشرفة على طريق التنعيم التي هي على طريق المدينة المنورة.
فائدة:
(1) الأشعار لغة الأعلام وشعار الحج معالمه وأما في العرف فهو أن يفعل في الهدي علامة يعرف بها أنها هدي وتلك العلامة هو أن يشق في سنام الناقة شقا يسيل منه الدم وهو سنة عمل بها المسلمون خلافا لمن قال أنها مثلة لأن الرسول فعلها فهي كالفصد والختان والحجامة وكالوسم للناقة لتعرف وكان هذا من عادة الجاهلية فأقره الإسلام للمصلحة.