الوصول إلى معرفة كيف حج الرسول لسعيد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٩عن أبي الطفيل قال: قلت: لابن عباس أرأيت هذا الرمل في ثلاثة أطواف والمشي أربعة أطواف هوسنّة. فإن قومك يزعمون أنه سنة، قال: فقال: صدقوا وكذبوا قلت: ما قولك صدقوا وكذبوا، قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قدم مكة فقال المشركون: إن محمدا وأصحابه لا يستطيعون أن يطوفوا بالبيت من الهزال وكانوا يحسدونه قال: فأمرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يرملوا ثلاثا ويمشوا أربعا، قلت: أخبرني عن السعي بين الصفا والمروة راكبا أسنة هو؟ فإن قومك يزعمون أنه سنة، قال: صدقوا وكذبوا قلت: وما ذاك؟ قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كثر عليه الناس يقولون هذا محمد هذا محمد حتى خرج العواتق من البيوت وكان رسول الله لا يُضرب الناس بين يديه فلما كثروا عليه ركب والمشي والسعي أفضل.
فائدة:
للموعظة أوردها الإمام مسلم في شرحه على الحديث المتقدم في قوله وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يضرب بين يديه الناس.
قال: حج الرشيد سنة فمر بظهر الكوفة فإذا ببهلول _المجنون_ راكبا على قصبة وخلفه الصبيان فأمر الرشيد أن يؤتى به إليه فقال للرسول: لا تروعه فأتاه الرسول فقال: يابهلول أجب أمير المؤمنين فجاءه فقال الرشيد: السلام عليك يابهلول، فقال: وعليك السلام يا أمير المؤمنين، فقال الرشيد: مشتاقون إليك يابهلول، قال بهلول: لكني لم أشتق إليك، فقال الرشيد: عظني، قال: لم أعظك هذه قصوركم وهذه قبوركم، قال: زدني فقد أحسنت، قال: من رزقه الله مالا وجمالا فواسى من ماله وعف في جماله كتب في دوان الأبرار، فظن الرشيد أنه يريد شيئا فقال: قد أمرنا بقضاء دينك، قال: كلا لم تقض دينا بدين، اردد الحق إلى أهله واقض دين نفسك من نفسك.