زكاة الفطر بين حاجة الفقير وحرفية النص بدر بن سالم بن حمدان العبري

زكاة الفطر بين حاجة الفقير وحرفية النص لبدر العبري

الجزء ١ · صفحة ١١

4. وعن ابن عباس قال: "فرض رسول الله – صلى الله عليه وسلم – زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات"، رواه أبو داود وابن ماجة، وصححه الحاكم(1).

رابعا: روايات المدرسة الجعفرية (الشيعة الإمامية)

نكتفي في ذكر روايات المدرسة الجعفرية بما ورد في الاستبصار فيما اختلف من الأخبار للإمام أبي جعفر محمد الطوسي، حيث نذكر بعضا من هذه الروايات.

1. جاء من طريق سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا – عليه السلام – قال: "سألته عن الفطرة كم تدفع عن كلّ رأس من الحنطة والشعير والتمر والزبيب؟ قال: صاع بصاع النبي – صلى الله عليه وآله -.

2. ومن طريق صفوان الجمال قال: سألت أبا عبد الله – عليه السلام – عن الفطرة فقال: "على الصغير والكبير، والحر والعبد، عن كلِّ إنسان صاع من حنطة، أو صاع من تمر، أو صاع من زبيب".

3. وعن عبد الله بن المغيرة عن أبي الحسن الرضا – عليه السلام – قال: "يُعطى من الحنطة صاع، ومن الشعير ومن الأقط صاع"(2).

4. ومن طريق ياسر القمي عن أبي الحسن الرضا – عليه السلام – قال: "الفطرة صاع من حنطة، أو صاع من شعير، أو صاع من تمر، أو صاع من زبيب، وإنّما خفّف الحنطة معاوية"(3).

وقفة تأمل مع هذه الروايات:

تكوّن هذه الروايات في مجموعها الصورة العامّة لزكاة الفطر، ومع مقارنة بينها يظهر لنا التالي:

(1) بلوغ المرام لابن حجر العسقلاني، باب صدقة الفطر، أحاديث رقم (646 - 649)، ص125.

(2) الاستبصار للطوسي، باب (24) كمية زكاة الفطرة، أحاديث رقم (1/ 148، 2/ 149، 3/ 150)، ج2، ص62.

(3) المصدر نفسه، باب (24) كمية زكاة الفطرة، حديث رقم (14/ 161)، ج2، ص62.

١١ / ٣٧