ترجمة ومقالات أبي اليقظان - من الموقع الإلكتروني
الجزء ١ · صفحة ١٤ويستهل مقاله لدواعي الكتابة هذا الموضوع وإلى تاريخ زراعة النخيل الذي يعود إلى ستة الآف سنة ، وأن مهدها وأدى الفرات ثم انتقلت إلى بقية العالم ، ثم يتعرض لإحصائيات النخيل عبر العالم ، حيث يتصدر العراق القائمة بثلاثين مليون نخلة ، ثم الدول المصدرة لهذا المنتوج وهي : العراق والجزائر وتونس ، أما عن تجربة أميركا فيقول أن أول من أهتم بهذه الشجرة وقام بالبحث والدراسة الدكتور " سونجل " فقام بجولة إلى الجزائر ودرس تربتها ومناخها ، ومن ثَمَّ قارنها ببعض مناطق بلاده ، فنجح في اختياره واختار منطقتين إحداهما في كاليفورنيا وأوجد حلقين للتجارب ، وشرع في اختيار الأنواع التي تتلاءم مع المناخ الأميركي، فقام بزرع البذور في جهة ، وجلب الشتول من جهة أخرى ، لكنه أقلع في النهاية عن طريقة البذور واعتمد على الشتول لأنها الطريقة الوحيدة للحصول على أنواع ثابتة .
وأهم العقبات التي كانت تعترض هذا الخبير مع فريقه التقني هي مسألة الشتول واستجلابها من الخارج ، لأن القسم الأعظم كان يموت لسبب جهلهم بأصول العناية بالفسائل أثناء فصلها عن الأمم ، وبعد التجارب عرفوا كيف يعالجون هذه العلة .
أما عملية تلقيح النخلة فتجرى هناك على الطريقة التي اقتبسوها من بلادنا بدون أقل تغيير غير أنهم يعنون جداً في أمرها فلا يجهلون البستان في زمن الأزهار ، وقد أجروا تجارب بهذا الصدد لمعرفة تأثير لقاح الذكر على الأثمار فاستنتجوا منها إمكان تصغير النوى أو تكبيرها وإمكان تقديم موسم النضج أسبوعين أو تأخيره .
ومما يفاخرون به أن بستان النخيل عندهم يثمر بعد خمس أو ست سنوات من زرعه على حين أن المعروف في بلادنا أنه لا يمكن الحصول على التمر إلاَ بعد مضي عشر أو أثنا عشر سنة .