ترجمة ومقالات أبي اليقظان مجهول

ترجمة ومقالات أبي اليقظان - من الموقع الإلكتروني

الجزء ١ · صفحة ٣٦

ليصرف زعماء الإسلام و مفكروه جهودهم إلى السير بالمسلمين في دائرة الإسلام الواسعة القابلة لأرقى تمدن في الأرض ، و ليداووا به أدواءهم إن شاؤوا حقيقة استرداد عزهم و فخارهم ، فإنه شفاء ورحمة للمؤمنين …

أعلى الصفحة

الصفحة الرئيسية | بطاقة التعريف | صحف أبي اليقظان | مؤلفات أبي اليقظان | ماكتب عن أبي اليقظان |

أصدقاء أبي اليقظان | عائلة أبي اليقظان | صور من بلادي | مواقع تهمك | اتصل بنا|

الإصلاح

إن حالة المسلمين المادية و المعنوية الأسيفة تستدعي الاهتمام التام بإصلاحها و الاعتناء بها . فالجهل عام و الفقر مدقع و الافتراق و التخاذل قد أذهب بريحهم ، و أمراض الفجور و الخمور قد سرت عدواها في جسم الأمة ، فمسخت النفوس و طمست العقول ، و عطلت المواهب و المزايا من الأمة فانجرت بذلك مفاسد و شرور ، و كثر الأشرار و تعددت الجرائم و الآثام ، و تقاذفت الأزقة بالشرد والمهملين و امتلأت الشوارع بالعاطلين و الأغنياء يلهون و يلعبون في اللذائذ و الشهوات ، والأعيان منصرفون إلى مصالحهم الخاصة ، و العلماء واجمون ساكتون ، آيسون من إصلاح الحالة – إلا من رحم ربك - مع أنه لا أحد بعد الله يقوم بذلك غير المسلمين أنفسهم ، ما حك جلدك مثل ظفرك ، فتول جميع أمرك .

إن إصلاح تلك الحالة يستدعي علما ، يستدعي مالا ، يستدعي نفوسا عظيمة و رؤوسا كبيرة و أدمغة مفكرة و صدورا واسعة ، و أين نجد هذه و متى نجدها ؟

نعم نجدها في المدارس عندما نعتقد أن العلم ضرورة للحياة .

إن لإصلاح تلك الحالة فروعا ولكل فرع منها طبقة من الرجال تقوم به بما لها من الاستعداد الفطري .

أولا : العلماء ، فهؤلاء بنشر العلم و العرفان وتمزيق أغشية الجهل و ترقية المدارك ورفع المستوى العلمي في الأمة ، و قد ذكرنا كل ما يتعلق بهذا بكل إسهاب في أعدادنا السالفة .

٣٦ / ٥٥