ترجمة ومقالات أبي اليقظان مجهول

ترجمة ومقالات أبي اليقظان - من الموقع الإلكتروني

الجزء ١ · صفحة ٣٨

و بدونها تبقى المشاكل معقدة و النوازل مكدسة و ألسنة الخصام مندلعة و بذرات الأموال مهدورة ، و الناس في اختلاف و فتن و شقاق ، القوي يدوس الضعيف ، و الضعيف يكيد للقوي و يتحفز له .

سادسا : الموظفون و الإداريون ، فهؤلاء بتسيير دفة إدارتهم على قواعد الحزم و الضبط و النظام و العدل و المساواة بين الناس ، و المحافظة على الأمن العم ، و الضرب على أيدي الأشقياء و المجرمين ، و التثبت مع المتهمين ، و عدم التسرع و الاندفاع مع الأهواء و الأغراض ، و عدم الإصغاء لأقوال مرتزقة الوشاة ، و القيام بحسن الوساطة بين أمتهم و رؤسائهم ، و الحذر الحذر من استعمال ما خول لهم من السلطة و النفوذ في الإضرار بالأمة و رجالها العاملين فيهلكوا أو يُهْلِكُوا ، بل يجب أن يعلموا أنهم جزء من أمتهم عزها عزهم و ذلها ذلهم

سابعا : نواب المجالس البلدية ، فهؤلاء بالذود عن مصالح مندوبيهم ، والسهر فيما يجلب هناءهم و يوفر راحتهم ، فهم الوكلاء و المحامون ، و الوكيل لا يلتزم بالقيام بحمل الوكالة إلا وهو عالم بقرد المسؤولية الملقاة على كاهله ، و لا يمكن أن يخرج من عهدة المسؤولية إلا بالقيام بمأموريته إلى أقصى ما بلغ إليه طوقه من المعرفة و الدراية .

و أقل تقصير فيه تنجر به أضرار جمة لا تختص به فقط و لكن تعم البلاد و العباد ، فليحذر هؤلاء مغبة تقصيرهم ، و ليناقشوا أنفسهم الحساب قبل أن يناقشهم الله و لا يقابلوا ثقة الأمة بهم بالتقاعس عن مصالحها و القعود عن تسييجها بسياج الصيانة و الرعاية .

و ما التشرف بالألقاب الجوفاء و الأعراض الزائفة بها إلا زبد عما قريب يذهب جفاء .

٣٨ / ٥٥