ترجمة ومقالات أبي اليقظان - من الموقع الإلكتروني
الجزء ١ · صفحة ٤٩إن معالجة أدواء الأمة لا تكون إلا باكتساح تلك الأصول المبيدة : الجهل و الفقر و الافتراق ، وغرس بذور الحياة فيها : العلم و الثراء و الاتحاد و لن يحصل شيء من هذا بالأماني و الأحلام أو مجرد القول و فوار الفم ، و لكنه يحصل بتوجيه العزائم ، و تحريك الهمم ، و صدق الطلب والإخلاص و الصبر و الثبات .
أعلى الصفحة
الصفحة الرئيسية | بطاقة التعريف | صحف أبي اليقظان | مؤلفات أبي اليقظان | ماكتب عن أبي اليقظان |
أصدقاء أبي اليقظان | عائلة أبي اليقظان | صور من بلادي | مواقع تهمك | اتصل بنا|
النفوس الرخوة
في كل شعب و في كل أمة يوجد أصحاب المبادئ الصماء الذين تتزحزح الجبال و لا يتزحزحون ، هم على مبادئهم وسواء أكانت هي في الخير أم في الشر ، في الإصلاح أم في الإفساد ، و على هؤلاء دون غيرهم تدور قطب الرحى و الحروب و المعارك السياسية و الدينية في أنحاء العالم ، و هم قلب الأمم و دماغها ، فمتى كان القلب صحيحا و الدماغ سالما سيقت الأمة إلى حيث العز و المجد و الشرف ، و متى كان القلب مريضا و الدماغ ممسوسا سيقت على هوة الهلكة و الخسارة .
و بين هؤلاء يوجد جمهور كبير ذوو قلوب ضعيفة كقلوب الطير و نفوس رخوة كالعجين ، لا ثبات لهم و لا مبدأ ، كالماء لا لون له و لكنه يتلون بلون الإناء ، فمتى جُعِلَ في إناء أخضر رئي أخضر ، و متى جُعِلَ في إناء أزرق رئي أزرق!