حوار مع الأستاذ إبراهيم طلاي إبراهيم بن محمد طلاي

حوار مع الشيخ إبراهيم طلاي

الجزء ١ · صفحة ١٣

? ـ التراث المعماري القديم وللأسف لم يبقى منه الكثير فقد غزت المنطقة تصاميم وهندسات أجنبية للبناءات، ولن لا نتشاءم كثيرا عندما نجد أن التراث المحلي والأجنبي، أما النظام المعماري القديم فهو في طور التلاشي والضياع، فلم يبقى إلا في الأماكن القديمة من المدينة.

? فما هو سبب ذلك يا ترى؟

? ـ تغير أشكال وأنماط الحياة التي لم نكن مساهمين في الحركة التطويرية المستمرة جعلت الناس تغير بدون وعي أو عن وعي، لأن الإنسان قديما بنى بيته لنمط الحياة وأدوات يوظفها ولذلك غير الناس طريقة بنائهم حتى يتناسق مع نمط الحياة الجيدة.

? ولكن ألا يعتبر ذلك خطأ عندما نكون سببا في زوال نمط وهندسة معمارية ذات ميزة عالمية، الكثير من العلماء والمعماريين؟

? ـبدون شك فهنالك ما قضى عليه تغير نمط الحياة، هناك ما سلمناه فيه نحن وتركناه، فمثلا منه التهوية ومرور شعاع الشمس وسط الدار قضينا على هذه التقنية وبسبب الاكتظاظ السكاني والعمراني والذي تثبت صلاحيته دنيويا، صحيا واقتصاديا.

? إنسان اليوم أناني

? يعيش لنفسه ولا يفكر في غيره

? ألا تستنتج من هذه المتناقضات أن إنسان الأمس كان يعيش بعقلية متحضرة ولكن وسائله بدائية، أما إنسان اليوم فكان يعيش التخلف بوسائل حضارية؟

? ـ بالفعل الإنسان القديم كان يعيش وينظر لمن سيعيش بعده كما قال أحدهم غرسوا فأكلنا ونغرس ليأكلوا.

? أما الإنسان العصري فإنه يعيش لنفسه ولا يعيش لغيره، لا يفكر في أولاده فهذا تخلف لأنني أرى أن الإنسان الذي يتناول وسائل الحضارة لينتج بها فهذا الإنسان مهما يكن فهو متحضر والإنسان الذي يتناول وسائل الحضارة ليستهلكها لا ينتج منها فهو متخلف.. ولو أنه يظهر بمظهر حضاري.

? فما هي النصيحة التي توجهها خاصة للأجيال للتفطن من هذا الغرور؟

١٣ / ١٦