حياة الإمام اسالمي من بحث عن منهجه في الاستدلال بدلالة النصوص اللفظية لـ...؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٦يعتبر الإمام السالمي أكبر العلماء المصلحين والمجددين في عمان في القرن الرابع عشر الهجري.
ويبدو لنا من خلال قراءة السيرة الذاتية لهذا الإمام التي دونها تلاميذه عنه من بعد أنه نشأ منذ نعومة أظفاره مباركة طيبة، لقد نشأ منذ صغره محبا للعلم عاكفا عليه لا هم له إلا الاشتغال به وطلب الحظ الأوفر منه.
خرج من قريته صغيرا من أجل العلم شادا رحله نحو كوكبة من العلماء في مدينة الرستاق رغبة في إرواء غليله من قطرات علمهم الندية وإشباعا لنهمته من مائدة أفهامهم الزكية.(1)
وتذكر بعض المصادر عنه أنه كان ــ وهو يطلب العلم بالرستاق ــ يرى في المنام من الرؤى ما يشبه الإرهاصات على أنه خلق للعلم ليس لشيء آخر.(2)
لقد حمله الشغف بالعلم وطلبه إلى أن يكثر الرحلة في سبيل تحصيله فنجده يخرج في سبيل تحصيله من قريته إلى مدينة الرستاق ثم يشد رحاله إلى مدينة نزوى بيضة الإسلام، ثم يؤم بعدها مدينة المضيبي، ويغادرها بعد فترة حتى يستقر به المقام في مدينة القابل عند شيخه الأمير الصالح.(3)
ومع أن الإمام السالمي عاش ضريرا فاقدا نور عينيه غير أن ذلك لم يكن عائقا أمامه في سبيل تحصيل العلم والمعرفة بل رزقه الله من نور البصيرة وقوة الذاكرة وحسن الفهم ما أهله لأن يكون في مصاف العلماء الكبار العاملين.
ولم تمض إلا فترة وجيزة من الزمن حتى انتهت إليه الرئاسة العلمية بعمان وصارت له شهرة علمية واسعة فيها " وفد إليه الأخيار من سائر النواحي ودرس في سائر فنون العلم كالتفسير والحديث وأصول الفقه وأصول الدين والنحو والمعاني والبيان والمنطق".
لقد امتاز عن أقرانه من العلماء ببعض المؤهلات التي جعلت منه رجل العلم الأول في بلاده من أهمها:
(1) السالمي، نهضة الأعيان، ص ، الخصيبي، شقائق النعمان، ج3 ص
(2) الخليلي، الحقيقة، ورقة
(3) السالمي، نهضة الأعيان، ص ، الخليلي، الحقيقة، ورقة 64- 65