حياة النامي ومقالاته وأشعاره محمود محمد الناكوع

حياة النامي ومقالاته وأشعاره لمحمود الناكوع

الجزء ١ · صفحة ١٤

بين عمرو النامي و صادق النيهوم..... في عام 1962 أكمل عمرو النامي تعليمه الجامعي في ليبيا، وبدأ يستعد لمرحلة الدراسات العليا، و توجه في بداية الأمر نحو مصر، وبينما كان في تلك المرحلة وقعت أحداث 1965 وهي أحداث الإعتقالات التي شملت عددا كبيرا من الشخصيات القيادية و الفكرية جماعة (الإخوان المسلمون) و من بين الذين اعتقلوا محمد قطب و سيد قطب. و كان عمرو النامي قد زار محمد قطب و سيد قطب مرات عدة في فترات متقاربة قبل الاعتقال و تأثر عمرو النامي بمواقف سيد قطب و عمق إيمانه ووضوح تصوراته و أفكاره في قضايا العقيدة و في قضايا الثقافة العامة و أبعادها الإقليمية و الدولية. و خشي عمرو أن تمتد إليه يد الاعتقال فترك مصر وترك شان الدراسات العليا بها وعاد إلى ليبيا، واستطاع ان يقنع إدارة الجامعة بتغيير مكان الدراسة من مصر إلى بريطانيا، وكان مدير الجامعة في ذلك الوقت المرحوم الأستاذ مصطفى بعيو الذي قدر ظروف عمرو النامي و تعاطفه معه ووافق على إجراءات التغيير.

… في بريطانيا، وفي جامعة كمبريدج المشهورة قضى عمرو النامي قرابة خمس سنوات كان حصادها التعليمي درجة الدكتوراه في الدراسات العربية و الإسلامية، أما حصادها العام فثقافة واسعة، و تجربة حضارية، وعلاقات متنوعة مع أهل العلم و الفكر ورواد الحركات الإسلامية من مختلف الأجناس واللغات و القارات.

و فيما كان عمرو النامي في غربته تلك من اجل العلم والدراسة، كان يتابع أخبار الوطن، و ما يجري فيه من تفاعلات ثقافية و سياسية، و ظل يرصد بعض ما تنشره الصحف الليبية من مقالات فكرية و أدبية أو ما تنشره من شعر، ولا يفوته أن يقيمها، و أن يعبر عن رأيه بشأن اتجاهاتها وما تعكسه من دلالات لا يرضى عنها.

١٤ / ٩٥