حياة النامي ومقالاته وأشعاره محمود محمد الناكوع

حياة النامي ومقالاته وأشعاره لمحمود الناكوع

الجزء ١ · صفحة ٧٠

أما الشاعر علي صدفي عبد القادر المحامي فله حديث طويل طريف مع (ربة المحيط). و قصة هذا الحديث أنه… و لكن لنترك ذلك حتى فصل قادم، فنحن على شوق شديد إلى شعره وكل ما يتعلق به. و لن نؤثره بأقل ذيل فصل. فحتى عندئذ نترك الصلبان و النواقيس و الآلهة التي تعيش في أدمغة شعرائنا الجدد و نشهد أن لا إله إلا الله و ألا معبود سواه، و أن محمدا عبده و رسوله، و أن جميع ما جاء به حق من عند ربنا.

(صحيفة العلم – 19 مارس 1969)

يا بدر

يا بدر قد ناجتك أعينهم ترعى جلال الموكب الساري

يا بدر رفقا إن أنفسهم قد هدها طغيان إعصار

آنست خلف الصور وحشتهم لم يمح نورك سور جبار

و غدا تنير طريق موكبهم حر يواكب جمع أحرار

يا بدر أنت أنيس وحشتهم أجليت ظلمتها بأنوار

روحي تهيم إليك هانئة في غمرة من وحي أفكاري

و مشاعري تشدو مرددة نغمي و تصنع سحر أشعاري

أنا لا أضيق بسورهم أبدا فلقد هدمت جميع أسواري

* أغسطس 1973 السجن المركزي طرابلس.

-----------------------

نفحة من ذوب القلب

حدثوني عن الهوى حدثوني انني قد نسيت سحر العيون

بعد العهد بالهوى و تناءت داره عن فتى مضام سجين

زاده الذكريات في هدأة الليل و هل غيره لصب حزين

كلما شفه الضنا بات يشكو ما يعانيه من هواه المكين

أيها الليل قد منحتك سري أنت أهل لحفظ سر مصون

عت في سترك المهيب أناجي فيك سر الهوى العجيب الدفين

* * * *

شاركتني النجوم بعض حديثي فأنا ترجمان تلك الشجون

يا نجوم السماء جئتك أسعى فرحمي لهفتي ولا تنكريني

لا تغار فإن قلبي نجم فيه من نوره جلاء الظنون

فإذا أظلم الزمان تجلى أفق نفسي بغيض نور مبين

فأنا في رحابه مطمئن هانئ الروح في ملاذ حصين

أصدر النفس عن هواها و أعلوا نحو أفق الهدى الوضيئ الأمين

هينات هموم عمر قصير ينتهي أمره بنا للمنون

و هي محدودة المدى رحلة الموت و إن مد حبلها في السنين

ومضة أرقت لتنجو و يبقى الق النور ماثلا للعيون

٧٠ / ٩٥