حياة النامي ومقالاته وأشعاره محمود محمد الناكوع

حياة النامي ومقالاته وأشعاره لمحمود الناكوع

الجزء ١ · صفحة ٧١

فهنيئا لها و قد خالطتها ومضات من نور وحي مبين

ذلك سر الخلود قد عانقته و ارتقت سلما إلى التمكين

أفلتت ثقلة القيود و هبت للقاء الحبيب في كل حين

رحلة الشوق خضتها في هيام و دعاء من شدوها يحدوني

راحة الروح عنده و لديها من جمال السناء و ما يحييني

فأنا اليوم عنده أتغنى في ظلال من سحرها و عيون

نغم يطرد الهموم و يسري فيضه هادئا بدق اللحون

في رحاب الأشواق ألقيت رحلى فأراح الفؤاد ثقل الحنين

لم يعد للهيام و الضيق معنى فرياض الرضى هنا تحتويني

يا هموم الأحزان دونك غيري فسهام الردى تكسرت دوني

إنني في حما العقيدة و الدين وفي عهده القوي المتين

…

* 16/17/1973 السجن المركزي طرابلس.

الفتية

يا فتية نشر الزمان بهم في درب امتنا قناديلا

سيروا على سنن الهدى أبدا و تبتلوا للحق تبتيلا

و لتبعثوا صورا لها الق لم يخلوا منها دهرنا جيلا

زمر أضاء النور سيرتها لم ترضى تغييرا و تبديلا

لم ترهب الطغيان إن أثقلها ضربا و تشريدا و تقتيلا

في مهدها فطمت وغر بها زادت سنا فازدادوا تنكيلا

كم ليلة مزجوا مدامعهم بدمائهم حمدا و ترتيلا

* * * *

من منبع القرآن قد نهلوا و بحكمه و لأمره صدعوا

في فيضة للروح غايتها و بنوره في الخير ترتفع

الصدق و الإخلاص منهجهم و الزهد و الإخبات و الودع

من قبلهم شرع الهداة لهم سبل الهدى و لنعم ما شرعوا

… ... وجدوا الطريق ممهدا فمضوا في نهجه الميمون و أتبعوا

* * * *

يا فتية هم خير أمتنا و مناها لغد تؤمله

نشروا لواء الحق فوقهم كل أكب عليه يحمل

شقوا به الآفاق في ثقة ليرى الهدى من كان يجهله

فلترفعوا علم الهدى أبدا انتم كتيبته و موئله

إن الجهاد سنام دعوتنا لا شيء في الأعمال يفضله

تحت السيوف الحمر موكبنا حمل البنود و سار أوله

رسم الطريق إلى العلا سلف خبر الطريق و لا نبدله

* * * *

نور النبوة في ضمائرهم عرفوا حقيقته فما وهنوا

السجن أهون من تقبيل الأحذية

٧١ / ٩٥