حياة النامي ومقالاته وأشعاره لمحمود الناكوع
الجزء ١ · صفحة ٧٣في موكب من دعاة الحق نتبعهم على طريق الهدى أنا وجدناه
على مناحيه يا أماه مرقدنا و من جماجمنا نرسى زواياه
و من دماء الشهيد الحر نسفحها على ضفافيه نسقي ما غرسناه
أماه لا تجزعي بل و أبسمي فرحا فحزن قلبك ضعف لست أرضاه
أرضعتني بلبان العز في صغري لا شيء من سطوة الطاغوت أخاه
أماه لا تشعريهم أنهم غلبوا أماه لا تسمعيهم منك أواه
أنا شمخنا على الطاغوت في شمم نحن الرجال و هم يا أم أشباه
نذيقهم من سياق الصبر محنتهم فلم يرو للذي يرجون معناه
أماه ذكراك في قلبي مسطرة و فيض عطفك أحيا في ثناياه
و مر طيفك يا أماه يؤنسني أنى و إن صفت القضبان ألقاه
عشت ركب الهدى و النور يعمره عشت حسنا عليه الوحي أضفاه
عشقت موكب رسل الله فانطلقت روحي تحوم في آفاق دنياه
لا راحة دون تحليق بمساحتهم و لا هناء لقلبي دون معناه
أماه ذلك دربي قد أموت به فلا يسوؤك كأس قد شربناه
لا تجزعي لفتى إن مات محتسبا فالموت في الله أسمى ما تمناه
أماه لا تجزعي فالحافظ الله و هو الوكيل لنا بالغيب أماه
--------------------------
لم يثنهم عن عزمهم وطر كلا ولا هدتهم المحن
غرباء للإسلام بيعتهم و رضى الإله لبيعهم ثمن
لم تخدع الأهواء موكبهم كلا ولا غرهم الزمن
خلعوا علوج الظلم في شمم حذر الوعيد لمن لهم ركنوا
الحق و الإيمان و جهتهم لم تثنهم ظلم و لا فتن
فبهم يضيء الكون في غده و بعزمهم سيحطم الوثن
الله – ليس سواه – غايتهم و روائع القرآن و السنن
و هدى النبي و نور سيرته فيما جلاه و سمته الحسن
…
عنبر رقم 4 السجن المركزي طرابلس 7 مايو 1974
هديتي إليك يا أماه
هديتي إليك يا أماه هذه القصيدة الصغيرة
غمستها في ادمعي الغزيرة
نزفتها من قلبي الصبور
قد صغتها في أحرف من نور
هديتي إليك بعد رحلة طويلة
مشاعر رقيقة نبيلة
* * * *
هديتي إليك يا أماه هذه القصيدة
لأنني أبيت ان رأى مشاعري و ئيدة
أردت أن أصوغها في أحرف من نور
لكنها مشاعر عنيدة