حياة النامي ومقالاته وأشعاره محمود محمد الناكوع

حياة النامي ومقالاته وأشعاره لمحمود الناكوع

الجزء ١ · صفحة ٧٤

وجدتها تنفر أن تصاغ في قصيدة

لا تعجبي من هذه المشاعر الرقيقة

لأنها تريد أن تعيش حرة سعيدة

نجوم في آفاقها الطليقة

* * * *

أماه يا أنشودة في قلبي الصغير

أماه يا قصيدة تنساب في لساني

يا منبعا يفيض بالشوق و بالحنان

يا واحة تفوح بالطيب و بالعبير

يا ومضة النور الذي يشرف في الديجور

يا مرفأ الأشواق يا أنشودة الشحرور

في حبك القديس يا أماه في حنايا قلبك الكبير

في حضنك الدافئ و في حنايا حجرك الطهور

غرست ألف زهرة

قرأت ألف عبرة

و لم أزل بعد فتى صغير

* * * *

لا زلت يا أماه ذلك الفتى المدلل الصغير

أريد أن أشكو إليك سطوة الزمان

أريد أن أبثك الأحزان و الأشجان

أنا هنا تحجزني القضبان

تحجبني عن وجهك الأوار و الجدران

لكم أحب يا أماه أن أراك

لكم أحب أن تضمني يداك

أنا أذرف الدموع فوق حجرك الطهور

و أن أبث لوعتي لقلبك الكبير

* * * *

فإنني و إن أكن أبا يحنو على اطفاله الصغار

و إن أكن رحلت في الآفاق كلها و خضت في مجاهل البحار

و إن أكن قرأت آلافا من الأسفار

فلو أزل بعد فتى صغير

أحب أن تضمني يداك

أن أذرف الدموع فوق حجرك الطهور

و أن أبث لوعتي لقلبك الكبير

فلا أزال ذلك الفتى المدلل الصغير

* * * *

أماه

خواطر

دموعك و الشوق و الذكريات و محنة ليل شديد عصيب

و بحة صوت ذليل النداء تلاشت بأفق الضياء الرحيب

و خفقة قلب كسير مشوق عتا أمره عن دواء الطبيب

و آهة حب حكاها الصدى فوافقت صدى في خيال الحبيب

أعادت لقلبك ر الحياة و اجلت عن الأفق لون الشحوب

* * * *

دموعك و الشوق عند الغروب ولحن العذاب الرتيب الكثيب

و أنات شعب مهيض الجناح يداوي جراحاته ب النحيب

و صورة فجر كثيف الظلال بدا خلف أفق جريح خضيب

و وجه الطفولة في لهوها وسمت الشيوخ الحزين المهيب

أضاءت لقلبك آفاقه و شعت بأنولرها في الدروب

* * * *

عزفت بسجنك لحن الرضى و داومت شدوك كالعندليب

فما أسكت القيد فيك الغناء و لم تبك من هول ليل رهيب

٧٤ / ٩٥