حياة مع القرآن لصالح حدبون
الجزء ١ · صفحة ١٢وما أهل لغير الله به فهو حرام عند جميع الديانات، وذلك بالتقرب لغير الله عند الذبح. أما إذا لم يذكر اسم الله نسيانا أو سهوا، فهذا معفو عنه ولا يحرّم الذبيحةَ، للحديث النبوي القائل: «ذكر اسم الله جار على قلب المؤمن سمّى الله أو لم يسمّ»(1) . وقد سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن لحم يَرِد السوق لا يدري الراغب فيه أذُكر اسم الله عليه أم لم يُذكر؟ فأجاب النبي - صلى الله عليه وسلم - «سموا الله عليه أنتم وكلوا»(2) .
إذن فذبائح أهل الكتاب جائزة لنا إذا توفرت فيها الشروط الآتية:
1= أن يكون الحيوان المذبوح مما أباح الله لنا أكله من الأنعام، دون ما حرّم الله علينا لذاته كالخنزير، أو لسبب كذوات الأنياب أو المخالب والحمر الأهلية، مما ورد النص بتحريمه.
2= أن يكون هذا الحيوان مذبوحا ذبحا أراق منه الدم وسال. وإذا لم يكن كذلك لم يجز أكله.
3= أن لا يكون قد أهل به لغير الله.
(1) – وردت أحاديث كثيرة في الأمر بالتسمية عند الذبح وعند الأكل. أما هذا الحديث بلفظه فلم أجده في الكتب التسعة.
(2) – نص الحديث عند البخاري، «عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا أَنَّ قَوْمًا قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ قَوْمًا يَأْتُونَا بِاللَّحْمِ لا نَدْرِي أَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَمْ لاَ فَقَالَ سَمُّوا عَلَيْهِ أَنْتُمْ وَكُلُوهُ» البخاري، كتاب الذبائح والصيد. حديث 5083. (ترقيم العالمية).