حياة مع القرآن صالح بن أحمد حدبون

حياة مع القرآن لصالح حدبون

الجزء ١ · صفحة ٩

إن أغلى ميراث تركه الشيخ بيوض لأبنائه الروحيين ومريديه هي تلك الحياة الروحية الطاهرة. إنها الحياة مع القرآن، وهي حياة المؤمن التقي التي يسعد بها في دنياه وآخرته، مصداقا لقوله تعالى: ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾(1) .

? أثر القرآن على منهج الاجتهاد:

لفضيلة الشيخ بيوض آراء خاصة استخلصها من حياته مع القرآن الكريم. وقد أبدى فكره جليا واضحا في فتاواه الكثيرة. وهي أجوبة شافية عن أسئلة وردت إليه من مختلف أنحاء الوطن والعالم الإسلامي. وقد طبعت في مجلدين يجد القارئ فيها صورة ناصعة عن أصالة فكر الشيخ ودعائمه في الفتوى والاجتهاد.

والاطلاع على تلك الفتاوى يُمدّ الباحث بمدى سعة فقه الشيخ، ومدى اعتماده على هدي الوحي المعجز في فتاواه.

ومن النماذج التي توضح هذه الحقيقة؛ قضية ذبائح أهل الكتاب. فعندما أُثيرت المسألة أدلى فيها بدلوه مع الباحثين، فاستنطق القرآن وصدع برأيه دون خوف أو تردد.

(1) – سورة النحل، آية 97.

٩ / ١٤